391

Fatḥ al-Bāqī bi-sharḥ Alfiyyat al-ʿIrāqī

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Redaktori

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الطبعة الأولى

Viti i botimit

1422 AH

Vendi i botimit

بيروت

٤٨٥ - وبَعْضُ عَصْرِيِّ (١) عِيَاضٍ بَذَلَهْ ... وَ(ابْنُ مُغِيْثٍ) لَمْ يُجِبْ مَنْ سَأَلَهْ
٤٨٦ - وَإِنْ يَقُلْ: أَجَزْتُهُ مَا صَحَّ لَهْ ... أو سَيَصِحُّ، فَصَحِيْحٌ عَمِلَهْ
٤٨٧ - (الدَّارَقُطْنِيْ) وَسِواهُ أوحَذَفْ ... يَصِحُّ جَازَ الكُلُّ حَيْثُمَا عَرَفْ
(والثامنُ) مِن أْنواعِ الإِجَازَةِ:
(الإذْنُ) أي: الإِجَازَةُ (بما سَيَحْمِلُهْ الشَّيْخُ) المجيزُ يرويهِ المجازُ لَهُ بَعْدَ أنْ يتحمَّلَهُ المجيزُ.
(وَالصَّحِيحُ) مَا صوَّبَهُ (٢) الْقَاضِي عِيَاضٌ (٣)، والنَّوَوِيُّ (٤) (أَنَّا نُبْطِلُهْ)، كَمَا نُبطِلُ توكيلَ مَن وُكِّلَ ببيعِ مَا سيملِكُهُ؛ ولأنَّ الإِجَازَةَ في حُكْمِ الإخبارِ بالمجازِ جملةً، كَمَا مَرَّ، فَلا نجيزُ (٥) بما لا خبرَ عِنْدَهُ مِنْهُ.
وَلَمْ يُفَرِّقوا بَيْن عَطْفِهِ عَلَى مَا تحمَّلَهُ، ك: أَجَزْتُ لَكَ مَا رَوَيتُهُ، وَمَا سأرويهِ، وَعَدمِ عَطْفِهِ (٦) عَلَيْهِ.
(وبعضُ عَصْرِيِّ) الْقَاضِي (عِيَاضٍ)، كَمَا حَكاهُ هُوَ عَنْهُمْ (٧)، قَدْ (بَذَلَهْ) - بالمعجمةِ - أي: أعْطى مَنْ سَألَهُ الإذنَ كَذلِكَ مَا سَأَلَهُ، ووجَّهَ بأنَّ شَرْطَ الرِّوَايَةِ أكثرُ مَا يُعتبرُ عِنْدَ الأداءِ لاَ عِنْدَ التَّحمُّلِ، فإذا ثَبَتَ عِنْدَ الأداءِ أنَّهُ تحمَّلَ بَعْدِ الإذنِ صَحَّ الأداءُ.
(و) لَكِنِ الْقَاضِي أَبُو الوليدِ يونُسُ (ابنُ مُغيْثٍ) الْقُرْطُبِيُّ، (لَمْ يُجِبْ مَنْ سَأَلهْ) كَذلِكَ، بَلْ امتنعَ من إجابتِهِ، فَلاَ تَصِحُّ الإجازةُ بِهِ (٨).

(١) في نسخة (ب) من متن الألفية: «عصرتي».
(٢) في (ق): «صرح به».
(٣) الإلماع: ١٠٦.
(٤) الإرشاد ١/ ٣٨٦. وقال: «وهذا الذي صححه عياض، هو الصّواب».
(٥) في (ع): «يجيز».
(٦) في (م): «عطف».
(٧) الإلماع: ١٠٦.
(٨) المصدر السابق.

1 / 406