569

Fatāwā Ibn al-Ṣalāḥ

فتاوى ابن الصلاح

Redaktori

موفق عبد الله عبد القادر

Shtëpia botuese

مكتبة العلوم والحكم وعالم الكتب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1407 AH

Vendi i botimit

بيروت

@ فحفر لَا يصير الأَرْض والموضع ملكا للحافر وَهل يسْتَحق الْحَافِر الأَرْض قَالَ لَا يسْتَحق لِأَنَّهُ عمل لنَفسِهِ وَفِيه اخْتِلَاف كَمَا لَو قَالَ أعمل فِي هَذَا الْمَعْدن فَمَا استخرجته فَهُوَ لَك فَمَا استخرجه يكون للْمَالِك وَفِي اسْتِحْقَاقه الْأجر وَجْهَان وَأَصله أَن الْأَجِير إِذا صرف الأجرام إِلَى نَفسه لَا ينْصَرف إِلَيْهِ وَهل يسْتَحق الْأُجْرَة فِيهِ قَولَانِ وَلَو قَالَ ابْن بَيْتا أَو أَرضًا فِي هَذِه الأَرْض حَتَّى أُعْطِيك شَيْئا فَفعل يسْتَحق أُجْرَة الْمثل فَلَو مَاتَ الْآمِر وَاخْتلف الْبَانِي مَعَ وَارثه فَقَالَ الْوَارِث عملت مجَّانا وَقَالَ بل بِالْأُجْرَةِ فَالْقَوْل قَول الْوَارِث مَعَ يَمِينه كمن دفع ثوبا إِلَى غسال ثمَّ اخْتلفَا فَقَالَ الغسال غسلته بِالْأُجْرَةِ وَقَالَ رب الثَّوْب بل مجَّانا فَالْقَوْل قَول رب الثَّوْب مَعَ يَمِينه لِأَن الغسال أتلف مَنْفَعَة نَفسه بِنَفسِهِ ثمَّ يُرِيد الرُّجُوع إِلَى الْغَيْر بِهِ فَلم يكن لَهُ ذَلِك بِخِلَاف مَا لَو ركب دَابَّة الْغَيْر فَقَالَ الْمَالِك كَانَ ملكا فَقَالَ بل عَارِية كَانَ القَوْل قَول الْمَالِك مَعَ يَمِينه على الْأَصَح لِأَن الرَّاكِب أتلف مَنْفَعَة دَابَّة الْغَيْر ثمَّ يَدعِي التَّمَلُّك فأوجبنا عَلَيْهِ الضَّمَان
٧٩٣ - مَسْأَلَة أَرض مُشْتَركَة بَين رجلَيْنِ فِيهَا أَشجَار فاقتسموها فَوَقَعت شَجَرَة فِي نصيب أحد الشَّرِيكَيْنِ وَأَغْصَانهَا خَارِجَة إِلَى هَوَاء طَرِيق الشَّارِع لَا بَأْس إِذا كَانَ لَا يضر الْمَارَّة فَأَما إِذا كَانَت أَغْصَانهَا خَارِجَة إِلَى هَوَاء نصيب الآخر لَهُ تكليفها نقل الأغصان فَإِن لم يفعل قطعهَا كَمَا لَو انتشرت أَغْصَان الشَّجَرَة الْقَدِيمَة إِلَى هَوَاء الْجَار
٦٩٤ - مَسْأَلَة مَوضِع جِدَار مُشْتَرك بَين رجلَيْنِ بنياه جدارا ثمَّ ثَبت أَنه كَانَ ملكا لأَحَدهمَا فَهَل لمن ثَبت لَهُ الْملك تخريبه لما فِيهِ من تُرَاب صَاحبه قَالَ لَهُ ذَلِك بِخِلَاف مَا لَو بنى فِي ملك الْغَيْر بِإِذْنِهِ لَيْسَ لَهُ تخريبه مجَّانا إِمَّا أَن يتَمَلَّك بِالْقيمَةِ وَإِمَّا أَن يقر بِالْأُجْرَةِ وَإِمَّا أَن يهدم وَيغرم النُّقْصَان لِأَن فِي تخريبه إِضْرَارًا بالباني وأضاع مَالِيَّته بعد مَا فعل بِإِذْنِهِ وَهَا هُنَا الْبناء لم يكن بِإِذن الْمَالِك على أَنه ملكه وَلَا حق لَهُ إِلَّا فِي التُّرَاب وترابه لَا يضيع فَهُوَ كمن اشْترى أَرضًا فَبنى فِيهَا ثمَّ طهرتا مُسْتَحقَّة للْمُسْتَحقّ هَدمه مجَّانا

2 / 592