56

Fatāwā Ibn al-Ṣalāḥ

فتاوى ابن الصلاح

Redaktori

موفق عبد الله عبد القادر

Shtëpia botuese

مكتبة العلوم والحكم وعالم الكتب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1407 AH

Vendi i botimit

بيروت

@ رَسُول الله ﷺ وَرَضي عَنْهُم مخطىء ومصيب فَعَلَيْك بِالِاجْتِهَادِ وَقَالَ لَيْسَ كَمَا قَالَ نَاس فِيهِ توسعة
قلت لَا توسعة فِيهِ بِمَعْنى أَنه يتَخَيَّر بَين أَقْوَالهم من غير توقف على ظُهُور الرَّاجِح وَفِيه توسعة بِمَعْنى ان إختلافهم يدل على أَن الإجتهاد مجالا فِيمَا بَين أَقْوَالهم وَإِن ذَلِك لَيْسَ مِمَّا يقطع فِيهِ بقول وَاحِد مُتَعَيّن لَا مجَال للِاجْتِهَاد فِي خلَافَة وَالله أعلم
فرعان
أَحدهمَا إِذا وجد من لَيْسَ أَهلا للترجيح وَالتَّرْجِيح بِالدَّلِيلِ اخْتِلَافا بَين أَئِمَّة الْمَذْهَب فِي الْأَصَح من الْقَوْلَيْنِ أَو الْوَجْهَيْنِ فَيَنْبَغِي أَن يفرع فِي التَّرْجِيح إِلَى صفاتهم الْمُوجبَة لزِيَادَة الثِّقَة بأدائهم فَيعْمل بقول الْأَكْثَر والأعلم والأورع وَإِذا اخْتصَّ وَاحِد مِنْهُم بِصفة مِنْهَا والاخر بِصفة أُخْرَى قدم الَّذِي هُوَ أَحْرَى مِنْهَا بالإصابة فالأعلم الْوَرع مقدم على الأورع الْعَالم واعتبرنا ذَلِك فِي هَذَا كَمَا اعْتبرنَا فِي التَّرْجِيح عِنْد تعَارض الْأَخْبَار صِفَات رواتها وَكَذَلِكَ إِذا وجد قَوْلَيْنِ أَو وَجْهَيْن لم يبلغهُ عَن أحد من أئمته بَيَان الْأَصَح مِنْهُمَا اعْتبر أَوْصَاف ناقليهما وقائليهما فَمَا رَوَاهُ الْمُزنِيّ أَو الرّبيع

1 / 64