313

Fatāwā Ibn al-Ṣalāḥ

فتاوى ابن الصلاح

Redaktori

موفق عبد الله عبد القادر

Shtëpia botuese

مكتبة العلوم والحكم وعالم الكتب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1407 AH

Vendi i botimit

بيروت

@ الْعِوَض كَمَا لَو قَالَ ألق متاعك فِي الْبَحْر وَعلي ضَمَانه وكما لَو قَالَ طلق زَوجتك وَعلي ألف وَالله أعلم
٢٢٢ - مَسْأَلَة شخص اسْتَأْجر طاحونة سنة ثمَّ أَنَّهَا احْتَاجَت إِلَى الْعِمَارَة فاستقال الْمُسْتَأْجر الْمُؤَجّر ليعمرها الْمَالِك فَلَمَّا عمرها اخْتلفَا فَقَالَ الْمُسْتَأْجر لم تكن الْإِقَالَة إِلَّا فِي مُدَّة الْعِمَارَة فَحسب وَقَالَ الآخر بل كَانَت فِي العقد مُطلقًا فِي العقد مُطلقًا فِي جَمِيع مدَّته فَالْقَوْل قَول من مِنْهُمَا وَإِذا كَانَ القَوْل قَول الْمُسْتَأْجر فِي بَقَاء العقد فَهَل للْمَالِك مُطَالبَته بِأَجْر أَيَّام الْعِمَارَة أم لَا
أجَاب ﵁ أَن القَوْل قَول الْمُسْتَأْجر مَعَ يَمِينه لِأَن فِيمَا يَدعِيهِ نفيا لصِحَّة الْإِقَالَة وإثباتا لاستمرار العقد فهذان أصلان فِي جِهَتَيْنِ يعضد أَحدهمَا الآخر وَلَيْسَ مَعَ الْمُؤَجّر إِلَّا أَن الظَّاهِر صِحَة الاقالة وَفِي هَذَا مَا يُفَارق بِهِ هَذِه الْمَسْأَلَة مسَائِل الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إِذا تعَارض الأَصْل وَالظَّاهِر حَيْثُ يدعى أَحدهمَا فَسَاد العقد وَيَدعِي الآخر صِحَّته وَفِيه أَيْضا مَا يمْنَع من إِثْبَات التخالف بَينهمَا لاختلافهما فِي مِقْدَار مَا وَقعت فِيهِ الْإِقَالَة ثمَّ لَيْسَ للْمَالِك مُطَالبَة بِأُجْرَة أَمَام الْعِمَارَة لتضمن دَعْوَاهُ نفى اسْتِحْقَاقه لَهَا وَمَا يَدْفَعهُ الْمُسْتَأْجر من الْأُجْرَة للْمَالِك أَن يَأْخُذ مِنْهُ مِقْدَار أُجْرَة الْمثل وَمَا زَاد عَلَيْهَا فَهُوَ غير مُسْتَحقّ لَهُ بِزَعْمِهِ وَإِن كَانَ صَادِقا فِي دَعْوَاهُ فَلَا يحل لَهُ أَخذ مَا زَاد على أُجْرَة الْمثل وَالله أعلم
٢٢٣ - مَسْأَلَة إِنْسَان أَخذ بيد مَمْلُوك لغيره وخوفه بِسَبَب تُهْمَة فهرب من سَاعَته فَهَل عَلَيْهِ ضمانة

1 / 334