2

Fatāwā Ibn al-Ṣalāḥ

فتاوى ابن الصلاح

Redaktori

موفق عبد الله عبد القادر

Shtëpia botuese

مكتبة العلوم والحكم وعالم الكتب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1407 AH

Vendi i botimit

بيروت

@ السناء وَكَانُوا قرات الْأَعْين لَا تسلم بهم على كثرتهم أعين الإستواء فنعق بهم فِي أعصارنا ناعق الفناء وتفانت بتفانيهم أندية ذَاك الْعَلَاء على أَن الأَرْض لَا تَخْلُو من قَائِم بِالْحجَّةِ إِلَى أَوَان الإنتهاء رَأَيْت أَن أستخير الله تَعَالَى وَأَسْتَعِينهُ وأستهديه وأستوفقه وأتبرأ من الْحول وَالْقُوَّة إِلَّا بِهِ فِي تأليف كتاب فِي الْفَتْوَى لَائِق بِالْوَقْتِ أفْصح فِيهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى عَن شُرُوط الْمُفْتِي وأوصافه وَأَحْكَامه وَعَن صفة المستفتي وَأَحْكَامه وَعَن كَيْفيَّة الْفَتْوَى والاستفتاء وآدابها جَامعا فِيهِ شَمل نفائس ألتقطها من خبايا الروايا وخفايا الزوايا ومهمات تقر بهَا أعين أَعْيَان الْفُقَهَاء وَيرْفَع من قدرهَا من كثرت مطالعاته من الفهماء وتبادر إِلَى تَحْصِيلهَا كل من أرتفع عَن حضيض الضُّعَفَاء مقدما فِي أَوله بَيَان شرف مرتبَة الْفَتْوَى وخطرها والتنبيه على آفاتها وعظيم غررها ليعلم المقصر عَن شأوها المتجاسر عَلَيْهَا أَنه على النَّار يسجر وليعرف متعاطيها المضيع شَرطهَا أَنه لنَفسِهِ يضيع ويخسر وليتقاصر عَنْهَا القاصرون الَّذين إِذا انتزعوا على منصب تدريس واختلسوا ذَروا من تَقْدِيم وترييس جانبوا جَانب المحترس ووثبوا على الْفتيا وثبة المفترس اللَّهُمَّ فعافنا واعف عَنَّا وأحلنا مِنْهَا بِالْمحل المغبوط وَلَا تحلنا مِنْهَا بِالْمحل المغموط وَاجعَل نعانيه مِنْهَا على وفْق هداك وسببا واصلا بَيْننَا وَبَين رضاك إِنَّك الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل

1 / 6