613

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Redaktori

محمد نظام الدين الفتيح

Shtëpia botuese

دار الزمان للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Vendi i botimit

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦)﴾.
قوله ﷿: ﴿إِلَّا وُسْعَهَا﴾ مفعول ثان لقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ﴾ والوسع: الطاقة.
﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾: يحتمل أن تكون ﴿مَا﴾ موصولة، وأن تكون مصدرية، وكذلك ﴿مَا كَسَبَتْ﴾.
وقيل: وإنّما خُص الخير بالكسب، والشر بالاكتساب؛ لأن في الاكتساب اعتمالًا، فلما كان الشر مما تشتهيه النفس، وهي منجذبة إليه، وأمَّارة به (١) كانت في تحصيله أعمل وأجدّ، فجعلت لذلك مكتسبة فيه، ولما لم يكن كذلك في باب الخير، وصِفت بما لا دلالة فيه على الاعتمال. ﴿رَبَّنَا﴾: منادى مضاف.
﴿إِصْرًا﴾: منصوب بقوله: ﴿وَلَا تَحْمِلْ﴾. والإِصر: العبء الذي يأصر حامله، أي يحبسه مكانه لا يستقل به لثقله، يقال: أَصَرَهُ يأصِرُهُ أَصْرًا، إذا حبسه، والاسم: الإِصر بالكسر، والأُصر بالضم أيضًا لغية فيه، وبه قرأ بعض القراء (٢).
﴿مَا لَا﴾: ما: في موضع نصب مفعول ثان لقوله: ﴿وَلَا تُحَمِّلْنَا﴾، والأول النون والألف. يقال: حملت الشيء، وحمَّلتُ فلانًا الشيء.

(١) القول للزمخشري في الكشاف ١/ ١٧٢.
(٢) رواية شاذة عن عاصم، انظر المحرر الوجيز ٢/ ٣٩٣، والبحر ٢/ ٣٦٩.

1 / 613