59

Al-Farāʾiḍ wa-sharḥ āyāt al-waṣiyya

الفرائض وشرح آيات الوصية

Redaktori

د. محمد إبراهيم البنا

Shtëpia botuese

المكتبة الفيصلية

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٥

Vendi i botimit

مكة المكرمة

فصل
فِي بَيَان معنى فَلأولى رجل ذكر
وَأما الحَدِيث الصَّحِيح الَّذِي قدمْنَاهُ وَهُوَ قَوْله ﵇ ألْحقُوا الْفَرَائِض بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِي فَهُوَ لأولى رجل ذكر فَهُوَ أصل فِي الْفَرَائِض وَقسم الْمَوَارِيث وتوريث الْعصبَة الْأَدْنَى فالأدنى إِلَّا أَنه حَدِيث فِيهِ إِشْكَال وتلقاه النَّاس أَو أَكْثَرهم على وَجه لَا تصح إِضَافَته إِلَى النَّبِي ﵇ لِأَنَّهُ ﵇ قد أُوتِيَ جَوَامِع الْكَلم وَاخْتصرَ لَهُ الْكَلَام اختصارا وَهُوَ أخبر بِهَذَا عَن نَفسه ﷺ أَعنِي قَوْله أُوتيت جَوَامِع الْكَلم وَاخْتصرَ لي الْكَلَام اختصارا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ
وَالَّذِي تَأَوَّلَه عَلَيْهِ النَّاس أَن قَوْله لأولى رجل ذكر أَي أقرب الرِّجَال من الْمَيِّت وأقعدهم وَأَن قَوْله ﴿ذكر﴾ نعت لرجل
وَهَذَا التَّأْوِيل لَا يَصح من ثَلَاثَة أوجه
أَحدهمَا عدم الْفَائِدَة فِي وصف رجل بِذكر إِذْ لَا يتَصَوَّر أَن يكون رجل إِلَّا وَهُوَ ذكر ويجل رَسُول الله ﷺ

1 / 84