42

Al-Farāʾiḍ wa-sharḥ āyāt al-waṣiyya

الفرائض وشرح آيات الوصية

Redaktori

د. محمد إبراهيم البنا

Shtëpia botuese

المكتبة الفيصلية

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٥

Vendi i botimit

مكة المكرمة

فصل
فِي حجب الْأَب للإخوة
ذكر عبد بن حميد الْكشِّي عَن بعض التَّابِعين أَن الْأَب حجب الْأُخوة وَأخذ سِهَامهمْ لِأَنَّهُ يتَوَلَّى نكاحهم والإنفاق عَلَيْهِم دون الْأُم وَذكره الطَّبَرِيّ أَيْضا وَقَالَ مُحْتَمل أَن تكون الْحِكْمَة فِيهِ هَذَا أَو يحْتَمل أَن يكون هَذَا تعبدا من الله تَعَالَى اسْتَأْثر بِعلم السِّرّ فِيهِ والمصلحة دون الْعِبَادَة فصل
سر تكْرَار من بعد وَصِيَّة عقب مِيرَاث الزَّوْج وَالزَّوْجَة
وَقَوله ﴿وَلكم نصف مَا ترك أزواجكم﴾ الْآيَة كَلَام بَين لَا إِشْكَال فِيهِ غير أَنه قَالَ بعد الْفَرَاغ من مِيرَاث الزَّوْج ﴿من بعد وَصِيَّة﴾ وَقَالَ مثل ذَلِك بعد الْفَرَاغ من مِيرَاث الزَّوْجَة مرّة أُخْرَى وَلم يقل مثل هَذَا فِيمَا تقدم إِلَّا مرّة وَاحِدَة وَقد ذكر مِيرَاث الْأَوْلَاد وميراث الْأَبَوَيْنِ وميراث الْأُم مَعَ الْأُخوة
وَالْحكمَة فِي ذَلِك أَن ذكره لما تقدم يَدُور على موروث وَاحِد وَإِن تغايرت الْوَرَثَة لِأَن الضمائر كلهَا تعود على وَاحِد من قَوْله ولأبويه ولأمه

1 / 67