17

Al-Farāʾiḍ wa-sharḥ āyāt al-waṣiyya

الفرائض وشرح آيات الوصية

Redaktori

د. محمد إبراهيم البنا

Shtëpia botuese

المكتبة الفيصلية

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٥

Vendi i botimit

مكة المكرمة

قد يُقَال لم كنى بضمير الْجمع الْمُؤَنَّث وَلم يتَقَدَّم مَا يعود عَلَيْهِ فِي اللَّفْظ
قُلْنَا لَو تقدم ذكر جمع مؤنث فِي اللَّفْظ لاستغنى أَن يَقُول ﴿نسَاء﴾ ولقال فَإِن كن فَوق اثْنَتَيْنِ كَمَا قَالَ فِي الْأَخَوَات ﴿فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ﴾ لِأَنَّهُ قد تقدم ذكر أُخْت وَلم يتَقَدَّم هُنَا إِلَّا ذكر الْأَوْلَاد فَقَالَ الطَّبَرِيّ حاكيا عَن الْكُوفِيّين بِعُود الضَّمِير على المتروكات كَأَنَّهُ قَالَ المتروكات وَاخْتَارَ هَذَا القَوْل وَضعف قَول من قَالَ يعود على الْوَلَد لِأَن الْوَلَد يجمع الْمُذكر والمؤنث والمذكر يغلب على الْمُؤَنَّث فِي الْجمع
وَالَّذِي اخْتَارَهُ عِنْدِي غير صَحِيح لِأَنَّهُ فِيهِ عود الضَّمِير على مَا لَيْسَ فِي اللَّفْظ وَترك اللَّفْظ الظَّاهِر وَإِنَّمَا كَانَ يلْزم تَغْلِيب الْمُؤَنَّث على الْمُذكر لَو عَاد الضَّمِير على جملَة الْأَوْلَاد وَإِنَّمَا يعود على الْبَعْض وَذَلِكَ الْبَعْض هم النِّسَاء وَالِاسْم الْمُضمر هُوَ الظَّاهِر والمتكلم لَا يُرِيد سوى ذَلِك الِاسْم وَعنهُ يخبر وَحكمه يُرِيد أَن يبين فَلذَلِك قَالَ ﴿كن﴾ كَمَا قَالَ ﴿وَإِن كَانَت وَاحِدَة﴾ فجَاء بضمير الْوَاحِدَة الَّتِي يُرِيد

1 / 42