واتفق الموافق والمخالف على تفضيله حتى قال أبو الحسين القدوري: هو عندي أفقه أو أنظر من الشافعي، وأفتى وهو ابن سبع عشرة سنة وقام يفتي إلى ثمانين سنة، انتهت إليه رئاسة الدين والدنيا حتى إنه قال للخليفة: انك لست بقادر على عزلي من ولايتي التي أولاني الله تعالى إياها وأنا قدر أن أكتب إلى خراسان
بكلمتين أو ثلاثة أعزلك عن خلافتك، وأرسل إلى مصر فاشترى أمالي الشافعي بمائة دينار السبكي في الطبقات عن سليم الرازي: أن الشيخ أبا حامد كان يحرس في درب كان يطالع في زيت الحرس ويأكل من أجرة الحرس توفي في شوال سنة ٤٥٦.
ابن عنين
محمد بن نصر الله بن مكارم بن الحسين بن عنين الأديب الرئيس شرف الدين أبو المحاسن الأنصاري الكوفي الدمشقي الشاعر المشهور، سمع من الحافظ أبي القاسم بن عساكر، كان غزير المادة مطلعًا على أشعار العرب، واشتغل على القطب النيسابوري والفخر الرازي وجال في البلاد ومدح الملوك والوزراء وهجا الصدور والكبراء، أقامه الملك المعظم مقام نفسه في ديوانه فأحسن السياسة، إلا إنه في الأخير ظهر منه سوء اعتقاد وطعن في السلف واستهتار بالشريعة وكثر عسفه وظلمه وترك الصلاة وسب الأنبياء صلوات الله عليهم، ولم يزل يستورد الخمر إلى ما قبل وفاته بقليل. توفي سنة ٦٣٠.
ابن حموية اليزدي
علي بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين حموية الإمام أبو الحسن اليزدي الشافعي المقرئ المحدث نزيل بغداد، حدث عن خلق ذكرهم الحافظ الذهبي وذكر من روى عنه. قال: وقرأت بخط أحمد بن شافع أن مصنفاته زادت على خمسين مصنفا. قال أبو سعيد السمعاني: فقيه فاضل سخي النفس بما يملك، كان له عمامة وقميص بينه وبين أخيه إذا خرج ذلك قعد هذا وإذا خرج هذا قعد الآخر، هكذا ترجمه الذهبي وطول في ترجمته فذكر مشيخته وكراماته إلا إنه قال: زاهد. توفي سنة ٥٥١.
1 / 94
الفصل الأول في تحقيق معنى المفلوك
الفصل الثاني في خلق الأعمال وما يتعلق به
الفصل الرابع في الآفات التي تنشأ من الفلاكة وتستلزمها الفلاكة وتقتضيها
الفصل الخامس في أن الفلاكة والإهمال ألصق بأهل العلم وألزم لهم من غيرهم وبيان السبب في ذلك
الفصل السادس في مصير العلوم كمالات نفسانية وطاعة من الطاعات
الفصل السابع في السبب في غلبة الفلاكة والإهمال والإملاق على نوع الإنسان وبيان ذلك
الفصل الثامن في أن الفلاكة المالية تستلزم الفلاكة الحالية
الفصل التاسع في أن التملق والخضوع وبسط أعذار الناس
الفصل الثاني عشر في أشعار المفلوكين ومن في معناهم من مقاصد شتى وبيان أن الحامل عليها إنما هو الفلاكة
الفصل الثالث عشر في وصايا يستضاء بها في ظلمات الفلاكة