القصد لا البلغة، فأمر له عند انصرافه بخمسين ألف درهم يقبضها من الفضل بن سهل، فصرفها له ثمانين ألف درهم عند وقوفه على سبب الصرف. وتوفي بمرو سنة ٢٠٤.
الاخفش الصغير
هو علي بن سليمان النحوي، كان إمامًا في اللغة والأدب، وهو غير الأخفش الكبير لأنه أبو الخطاب عبد الحميد، والأخفش الأوسط لأنه سعيد بن مسعدة أبو سعيد. كان الأخفش الصغير يلازم المقام عند أبي علي بن مقلة وأبو علي يراعيه ويبره، فشكا إليه في بعض الأيام ما هو فيه من شدة الفاقة وزيادة الإضافة، وسأله أن يعلم الوزير أبا الحسن علي بن عيسى ويسأله له إقرار رزق من جملة من يرتزق من أمثاله، ففعل فانتهره الوزير انتهارًا شديدًا، وكان ذلك في مجلس حافل فشق على ابن مقلة ذلك، ثم وقف الأخفش على صورة الحال فاغتم لها وانتهت به الحال إلى أن أكل السلجم النيئ، فقيل إنه قبض على فؤاده فمات منه فجأة سنة ٣١٥.
التلعفري
محمد بن يوسف بن مسعود الأديب البارع شهاب الدين أبو عبد الله التلعفري الشاعر المشهور، اشتهر ذكره وشاع شعره، وكان خليعًا معاشرًا وامتحن بالقمار وكلما أعطاه الملك الأشرف شيئًا يقامر به فطرده إلى حلب فمدح بها صاحبها العزيز فأحسن إليه وقرر له رسومًا، فسلك معه مسلك الأشرف فنادى في حلب أن من قامر مع الشهاب قطعنا يده، فامتنع الناس من اللعب معه فضاقت عليه الأرض وترك الخدمة وجاء إلى دمشق ولم يزل يستجدي بها ويقامر حتى بقي في أتون من الفقر، ثم نادم في الآخر صاحب حماه وبها مات خمس وسبعين وستمائة.
الترمذي
محمد بن أحمد بن نصر أبو جعفر الترمذي الشافعي، لم يكن للشافعية في وقته أرأس منه ولا أورع، وكان من التقلل على حال عظيم، أخبر إنه تقوت في سبعة عشر يومًا
1 / 65
الفصل الأول في تحقيق معنى المفلوك
الفصل الثاني في خلق الأعمال وما يتعلق به
الفصل الرابع في الآفات التي تنشأ من الفلاكة وتستلزمها الفلاكة وتقتضيها
الفصل الخامس في أن الفلاكة والإهمال ألصق بأهل العلم وألزم لهم من غيرهم وبيان السبب في ذلك
الفصل السادس في مصير العلوم كمالات نفسانية وطاعة من الطاعات
الفصل السابع في السبب في غلبة الفلاكة والإهمال والإملاق على نوع الإنسان وبيان ذلك
الفصل الثامن في أن الفلاكة المالية تستلزم الفلاكة الحالية
الفصل التاسع في أن التملق والخضوع وبسط أعذار الناس
الفصل الثاني عشر في أشعار المفلوكين ومن في معناهم من مقاصد شتى وبيان أن الحامل عليها إنما هو الفلاكة
الفصل الثالث عشر في وصايا يستضاء بها في ظلمات الفلاكة