Al-Fakhrī fī ansāb al-ṭālibiyyīn
الفخري في أنساب الطالبيين
الضوء البدرى فى حياة صاحب الفخرى
للعلامة النسابة الفقيه آية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشى النجفى دام ظله الوارف
Faqja 3
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على تواتر نعمائه، والشكر على افضاله ونواله، والصلاة والسلام على أشرف السفراء الالهيين، ومقدام الأنبياء والمرسلين وعلى ابن عمه ووصيه وعترته، سفن النجاة، ونبارس الهداية في الحلكات.
وبعد: لا يذهب على كل نقاد أن كتاب الفخري للشريف الجليل، العلامة النسابة السيد أبي طالب عزيز الدين اسماعيل الحسيني الصادقي النسب المروزي من أجل الزبر المنسقة فى علم النسب، الواجد لنقائص المطالب، وشوارد المآرب، فلله دره وعليه اجره.
ومن الاسف أنه كانت نسخه قليلة في خزائن الكتب بترية تأكلها العثة، وتبيدها الديدان، الى أن وفق الله نجلي الأمجد، ثمرة الفؤاد، حجة الاسلام الحاج السيد محمود الحسيني المرعشي أدام الله تأييده وأجزل تسديده.
حيث أنه شمر الذيل عن ساق الجد والاجتهاد في طبع هذا الكتاب الشريف ونشره، كما وفقه الله تعالى لنشر كتب عديدة من آثار علمائنا الكرام، أساطين الاسلام.
Faqja 5
وقد وفق المولى الكريم الشريف الوجيه حجة الاسلام السيد مهدي الرجائي الاصفهاني فى تصحيح النسخة وتحقيقها، وحباه مولاه اللطيف بكفلين من رحمته.
ثم ان ولد الاعز المذكور طلب مني ترصيف رسالة في ترجمة مؤلف الفخري، وحيث لم أجد بدا من اسعاف مأموله، واجابة مسئوله، أمليت هذه الوجيزة مع ما بي من اعتوار الاسقام، والهموم والآلام، «وسميته بالضوء البدرى فى ترجمة صاحب الفخرى»
فأقول مستمدا من تأييد الباري وتوفيقه:
اسمه وكنيته ولقبه ونسبه
هو العلامة النسابة، القاضي أبو طالب عزيز الدين اسماعيل المروزي العلوي الحسيني الازوارقاني ابن جمال الدين أبي محمد الحسين بن محمد الطيان ابن أبي أحمد الحسين ابن أبي علي أحمد، وهو أول من انتقل من هذه الاسرة من بلدة قم الى بلدة مرو.
ابن أبي الحسين محمد، ابن أبي جعفر عبد العزيز الشهير بعزيزي، ابن أبي الفضل الحسين.
ابن أبي جعفر محمد الاطروش، نزيل بلدة قم، وكان يعرف بمشكان او مسكان «كما في اللباب للبيهقي » وعقبه بقزوين وقم ومرو «كما في الشجرة المباركة للامام فخر الدين الرازي» ابن أبي الحسين علي، ابن أبي عبد الله الحسين.
ابن أبي الحسين على المشهور بالحارض أو «الخارص» انتقل من المدينة الى بغداد، وهو الذي خرج مع ابن عمه زيد النار ابن الامام الكاظم عليه السلام بالبصرة «كما في الشجرة المباركة» ابن أبي جعفر محمد الديباج، ابن الامام جعفر
Faqja 6
الصادق عليه السلام.
ابوه
هو الشريف جمال الدين أبو محمد الحسين من أكابر عصره وأعاظم زمانه.
قال ابنه في الفخري ص 27 في حقه ما لفظه: السيد الامام الزاهد الفقيه الواعظ جمال الدين أبو محمد الحسين. الخ ..
تنبيه:
قد زل قلم الناسخ فى كتاب غاية الاختصار ص 99 وكتاب عمدة الطالب ص 247 حيث ذكر اسم والد المؤلف الحسن مكبرا، والصحيح الحسين مصغرا كما يظهر من كتاب الفخري ومعجم الادباء لياقوت الحموي الذي كان معاصرا له ومن أقرانه.
مولده ووفاته
قال ياقوت الحموي في معجم الادباء ج 2 ص 262 الطبعة الثانية بمصر 1924 ميلادية: ان مولده ليلة الاثنين الثاني والعشرين من جمادي الآخرة سنة اثنين وسبعين وخمسمائة.
وأما وفاته، فكانت بعد سنة 614 ه ق لانه قال ياقوت: اجتمعت به في بلدة مرو في تلك السنة.
والذي يظهر من ياقوت أيضا أنه توفى قبل ياقوت، حيث يظهر ذلك من المعجم ج 2 ص 265 الطبعة الثانية قال ما لفظه في خلال ترجمته: حدثني عزيز الدين رحمه الله.
Faqja 7
مشايخه دراية ورواية
وهم عدة كثيرة على ما ذكره ياقوت في المعجم ج 2 ص 263 الطبعة الثانية منهم:
1- الشيخ منتخب الدين أبو الفتح محمد بن سعد بن محمد بن أبي الفضل الديباجي.
2- الشيخ برهان الدين أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي الخوارزمي.
3- وأخوه الشيخ مجد الدين أبو الرضا طاهر، قرأ على هؤلاء في الادب.
4- الشيخ فخر الدين محمد بن محمد بن محمد بن الحسين الطيان الماهروي الحنفي.
5- قاضي القضاة الشيخ منتخب الدين أبو الفتح محمد بن سليمان ابن اسحاق الفقيهي، قرأ عليهما الفقه.
6- الشيخ فخر الدين اسماعيل بن محمد بن يوسف القاشاني.
7- الشيخ أبو بكر محمد بن عمر الصائغي السبخي.
8- الشيخ شرف الدين محمد بن مسعود المسعودي.
9- الشيخ فخر الدين أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني.
10- الشيخ عبد الرشيد بن محمد بن أبي بكر الزرقي المؤدب.
11- الشيخ القاضي ركن الدين ابراهيم بن علي بن حمد المعيني.
12- الشيخ مجد الدين أبو سعد عبد الله بن عمر الصفار.
13- الشيخ نور الدين فضل الله بن أحمد بن محمد الجليل التوقاني.
Faqja 8
14- الشيخ عبد الرحيم بن عبد الرحمن الشعري، قرأ الحديث على هؤلاء الاربعة بنيسابور، كما قرأ الحديث على الذين ذكرنا أسمائهم قبل هؤلاء أيضا.
15- الشيخ مجد الدين يحيى بن الربيع الواسطي، قرأ عليه الحديث أيضا بالري وبغداد.
16- الشيخ عبد الوهاب بن علي بن سكينة، قرأ عليه الحديث ببغداد.
17- السيد الاجل قطب الدين المجتبى أبو القاسم عبد المطلب النقيب ابن قوام الدين المرتضى أبي هاشم محمد الرئيس النقيب بيزد ابن أبي طاهر سليمان الرئيس بيزد ابن حمزة أبي يعلى الرئيس ابن أبي عمر عبد المطلب الرئيس ابن المحسن الرئيس بيزد ابن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله بن أحمد الشعراني نص عليه المترجم فى كتابه الفخري ص 31 و32 وعبر عنه بشيخي.
18- أحد أعقاب بني ششديو وهم سادة علويون مشهورون، ذكر نسبهم ابن عنبة فى عمدة الطالب.
حيث قال المترجم فى الفخري ص 140 ما لفظه: واليوم بشيراز منهم عدد جم، انصرف بعضهم بها في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وكان قد سمع شيئا من الحديث فقرأته عليه، وسألته عن نسبه الى ششديو انتهى.
19- العلامة الشيخ فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين القرشي الطبرستاني الشهير بالامام فخر الدين الرازي المفسر المتوفى سنة 606 ه ق صاحب كتاب التفسير الكبير المسمى بمفاتيح الغيب، صرح بتلمذه لديه في كتاب الفخري.
20- السيد جمال الدين المنتهى بن أبي البركات الافطسي، صرح بكون هذا السيد من مشايخه في كتابه الفخري.
21- السيد جمال الدين المنتهى النسابة أبو البركات الافطسي سبط ظهير
Faqja 9
الدين النسابة الافطسي الواعظ، وينقل في الفخري نسب بني المختار عنه.
معاصروه واصدقاؤه
منهم:
1- العلامة المفسر الجليل الامام فخر الدين الرازي المتوفى 606- ه ق صاحب كتاب مفاتيح الغيب، وهو الذي ألف الفخري باسمه.
2- علامة الادب والتاريخ ياقوت الحموي صاحب كتاب معجم الادباء، وقد ذكر ترجمة هذا السيد، وأطرى في الثناء عليه بكل جميل، وأكثر من نقل ترجمة هذا الشريف، أخذه من كلمات ياقوت في المعجم.
3- العلامة الشريف السيد قطب الدين المجتبى أبو القاسم عبد المطلب النقيب ببلدة يزد، وهو من السادة العريضية.
4- العلامة الشريف المنجم السيد نظام الدين عبيد الله بن الرضا العريضي نزيل بلدة يزد.
5- العلامة المفسر السيد علاء الملك محمد بن نظام الدين الحسيني الاعرجي العبيدلي نقيب بلخ، وهو الذي كان من تلاميذ الامام فخر الدين الرازي وكان يقرأ تفسيره عليه، وصاحب الفخري كان من المستمعين.
6- السيد ضياء الدين أبو عبد الله زيد الاعرجي العبيدلي نقيب الموصل.
7- العلامة نجم الدين أبو الفياض الهادي بن أميري الشيرازي من ذرية أحمد السكين برماورد.
8- السيد قوام الدين أبو منصور اسماعيل الحسني الرسي النقيب بشيراز، من ذرية محمد بن القاسم الرسي، اجتمع المؤلف به في شيراز سنة 598 ه ق.
9- نقيب رامهرمز من ذرية يحيى الهادي امام اليمن. وغيرهم.
Faqja 10
تآليفه وتصانيفه
جاد قلمه السيال بعدة زبر وأسفار أكثرها في علم النسب فمنها:
1- كتاب حظيرة القدس، ستون مجلدا، نص على ذلك ياقوت في المعجم والمترجم نفسه أكثر النقل في كتابه الفخري عن هذا الكتاب.
2- كتاب بستان الشرف، وهو مختصر كتابه الحظيرة، وهو في عشرين مجلد.
3- كتاب غنية الطالب فى نسب آل أبي طالب، مجلد واحد.
4- كتاب الموجز في النسب، مجلد لطيف.
5- كتاب الفخري في أنساب الطالبيين، ها هو بين يديك.
6- كتاب زبدة الطالبية، مجلد لطيف.
7- كتاب خلاصة العترة النبوية فى أنساب الموسوية.
8- كتاب المثلث فى النسب.
9- تشجير كتاب النسب لابي الغنائم الدمشقي.
10- كتاب من اتصل عقبه بأبي الحسن محمد بن القاسم التميمي الاصفهاني وهو مشجر.
11- تشجير كتاب الطبقات للفقيه زكريا بن أحمد البزاز النيسابوري.
12- تشجير كتاب نسب الشافعي خاصة.
13- تشجير كتاب وفق الاعداد في النسب، نص على ذلك كله ياقوت في المعجم.
14- التعليقة على سر الانساب، صرح بها في كتابه الفخري ص 14.
15- كتاب نسب السادة المراوزة، صرح به في الفخري في عدة مواضع.
Faqja 11
16- كتاب المعارف والالقاب، صرح به في الفخري أيضا، وهو تشجير كتاب السيد أبي طالب الزنجاني الموسوي صاحب كتاب ديوان الانساب.
وغيرها من الآثار النافعة الهامة.
شعره ونظمه
كان هذا الشريف الجليل ذا قريحة وقادة، وفطنة نقادة، وطبع سيال وقلم جوال، وله شعر كثير، منها ما نقله ياقوت في المعجم ج 2 ص 265 الطبعة الثانية:
حيث قال: وأنشدني أدام الله علوه لنفسه:
قولوا لمن لبى في حبه
قد صار مغلوبا ومسلوبا
وفي صميم القلب مني أرى
هواه والايمان مكتوبا
وصحتي في عشقه صيرت
جسمي معلولا ومعيوبا
ومدمعي منهمر ماؤه
منهمل في الخد مسكوبا
وأنشدني أدام الله علوه لنفسه:
والعين يحجبها لآلاء وجنته
من التأمل في ذا المنظر الحسن
بل عبرتي منعت لو نظرتي عبرت
إليه من مقلتي الا على الشفن
لو لا تجشمه بالابتسام وما
أمده الله عند النطق باللسن
لما عرفت عقيقا شقه درر
ولم يبن فوه نطقا وهو لم يبن
الى غير ذلك.
اسفاره ورحلاته
ساح هذا الشريف وجال في أكثر البلاد، سيما بلاد العجم، كشيراز، وبها اجتمع في سنة 598 ق بالسيد قوام الدين أبي منصور اسماعيل الحسني الرسي
Faqja 12
النقيب بتلك البلدة، وهو من ذرية محمد بن القاسم الرسي.
وهراة، وتستر، ويزد، واجتمع بها بالسيدين السندين قطب الدين المجتبى أبي القاسم عبد المطلب النقيب العريضي، والشريف المنجم نظام الدين عبيد الله ابن الرضا العريضي وغيرهما.
ورامهرمز، وبها اجتمع بنقيبه وهو من ذرية يحيى الهادي امام اليمن. وقائن، وخوارزم، وهمدان.
ودخل بغداد في سنة 592 وعمره حينئذ عشرون سنة، واستفاد من مشايخها وأعلامها، وكان سيره في تلك البلدان للاستفادة من علمائها وفضلائها.
كلمات العلماء فى حقه
قد أطرى في الثناء عليه في عدة من معاجم التراجم منهم:
1- العلامة الشيخ فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي الشهير بالامام فخر الدين صاحب التفسير المتوفى سنة 606 ه ق في كتابه الشجرة المباركة في انساب الطالبية والنسخة مصورة عندنا في المكتبة العامة- ورقه 36.
حيث قال في ضمن سرد نسب عقب محمد الديباج ابن الامام جعفر الصادق عليه السلام ما لفظه: رأيت من هذه القبيلة السيد الفاضل النسابة أبو طالب اسماعيل ابن الحسين بن محمد بن الحسين بن أحمد الازوارقاني، وهو شاب زكي حسن السيرة، مرضي الطريقة، صادق اللهجة انتهى.
أقول: وتلك النسخة قد كتبت من نسخة هي بخط المؤلف مكتوب عليها هكذا: وهذا آخر هذا المختصر في أنساب الطالبية، كتب هذه النسخة من نسخة صححها الامام فخر الدين الرازي مصنف هذه النسخة.
وكتب على ظهرها بخطه بهذه العبارة: هذا الكتاب المسمى بالشجرة المباركة
Faqja 13