92

al-Fākhir

الفاخر

Redaktori

عبد العليم الطحاوي

Shtëpia botuese

دار إحياء الكتب العربية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٣٨٠ هـ

Vendi i botimit

عيسى البابي الحلبي

ثم مكث على حاله. فمرّ به قطيع آخر فرمى عَيْرًا منها فأمخطه السهم وصنع مثل صنيع الأول، فأنشأ يقول:
لا بارَكَ الرحمنُ في رَمْيِ القُتَرْ ... أعوذُ بالخَالِق من شَرِّ القَدَرْ
أَمَّخَطَ السَّهْمُ لإرْهاق الضَرر ... أم ذاك من سُوء احْتِالٍ ونَظَرْ
ثم مكث على حاله، فمر به قطيع آخر فرمى عَيْرًا فأمخطه السهم وصنع مثل صنيع الأول فأنشأ يقول:
ما بَالُ سَهْمِي يُوقِدُ الحُباحِبَا ... قد كنتُ أرجو أن يَكُونَ صائِبَا
وأمكن العَيْرُ وأبْدَى جانِبًا ... وصار رأيي فيه رأيا خائبا
ثم مكث على حاله، فمر به قطيع آخر فرمى عَيْرًا فأمخطه السهم وصنع مثل صنيع الأول، فأنشأ يقول:
أَبَعْدَ خَمْسٍ قد حَفِظْتُ عَدَّها ... أَحْمِلُ قَوْسِي وأُرِيدُ رَدَّها
أَخْزَى الإله لِينَها وَشّدَّها ... واللهِ لا تسلَمُ منّي بَعْدَها
ولا أُرجِّي ما حَييتُ رِفْدَها
ثم عمد إلى القوس فضرب بها حجرًا فكسرها. ثم بات، فلما أصبح نظر فإذا الحُمُر حوله مصرَّعة، وأسهمه بالدم مضرجة. فندم على كسر القوس. ثم شد على إبهامه فقطعها، وأنشأ يقول:

1 / 92