128

Al-Fāʾiq fī uṣūl al-fiqh

الفائق في أصول الفقه

Redaktori

محمود نصار

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

مسألة
أنكر الكعبي المباح، وخالف فيه عصا المسلمين.
ويحتمل وجهين: -
أحدهما: وهو ظاهر ما نقل عنه - أنه ليس فعل من أفعال المكلفين بمباح أصلًا، وهو ظاهر الفساد، غني عن الإفساد.
وثانيهما: - وهو ما أشعر به دليله - وهو أن كل ما هو مباح باعتبار ذاته، فإنه واجب باعتبار أنه يترك به الحرام.
وهذا قريب، إذ ليس فيه مخالفة الإجماع صريحًا، لإمكان حمله على ذات الفعل، وبه أوّل جمعًا بين الأدلة، إذ به يترك الحرام فيجب غايته: أنه لم يتعين لذلك، فيجب على التخيير.
وهو: وإن اقتضى وجوب المحرم من حيث إنه يترك به محرم آخر - لكنه قد يلتزمه.
ويتعذر: بأنه لا امتناع في أن يحكم بمتنافين باعتبارين كما تقدم. ولا خلاص عنه إلا بأن ما لا يتم الواجب إلا به فليس بواجب مطلقًا، أو في جانب الترك، والفرق عسر، وإن لم يكن على رأي من يقول: إن متعلقه هو نفس أن لا يفعل.

1 / 160