91

Faḍāʾiḥ al-Bāṭiniyya

فضائح الباطنية

Redaktori

عبد الرحمن بدوي

Shtëpia botuese

مؤسسة دار الكتب الثقافية

Vendi i botimit

الكويت

السوفسطائية ونعلم ضَرُورَة صدق هَذِه الْمُقدمَة قيل لَهُم فَبِمَ تنكرون على اهل النّظر إِذا ادعو ذَلِك فِي مَذْهَبهم وَفِي تفريقهم بَين مَا غالطوا فِيهِ وَبَين مالم يغالطوا فِيهِ وفرقهم بَين انفسهم ومخالفيهم فَإِن زَعَمُوا ان ذَلِك يفْتَقر فِيهِ الى تَأمل وَمَا نَحن فِيهِ بديهي فَنَقُول والحسابيات يحْتَاج فِيهَا الى أدق تَأمل فَإِن غلط فِي مسئلة عرفتموها من الْحساب رجل قصر نظره أَو ضعف ذكاؤه فَهَل يشكككم ذَلِك فِي أَن الْعُلُوم الحسابية صَادِقَة فَإِن قُلْتُمْ لَا قيل فَهَكَذَا حَال النظار الْمُحَقِّقين إِذا خالفهم المخالفون وَهَذَا يَنْبَغِي ان يكون عَلَيْهِم فِي كل مقَام لَان تبجحهم الاكثر باخْتلَاف النظار وان ذَلِك يَنْبَغِي ان يسْقط الامان وخلافنا لَهُم لم يسْقط امانهم عَن مقدماتهم الَّتِي نظموها ثمَّ طمعوا مَعَ ذَلِك ان يسْقط اماننا عَن النظريات بِخِلَاف الْمُخَالف فِيهَا وَهَذَا من الطمع الْبَارِد وَالظَّن الركيك الَّذِي لَا ينخدع بِمثلِهِ عَاقل
أما الْمُقدمَة الثَّانِيَة وَهِي قَوْلهم إِذا ثَبت فِي كل وَاقعَة حق وباطل فلابد من معرفَة الْحق فِيهِ فَهَذِهِ مُقَدّمَة كَاذِبَة إِذْ تسلموها جملَة وفيهَا تَفْصِيل وَهَذِه عَادَتهم فِي التلبيس فَلَا يغفلن عَنْهَا المحصل فَنَقُول قَول الْقَائِل الْحق لَا بُد من مَعْرفَته كَقَوْل الْقَائِل المسئلة لَا بُد من مَعْرفَتهَا اَوْ الْمسَائِل لَا بُد من مَعْرفَتهَا فَيُقَال هَذَا خطأ بل المسئلة اسْم جنس يتَنَاوَل مَا لَا بُد من مَعْرفَته وَمَا عَن مَعْرفَته بُد فلابد من تَفْصِيل وَكَذَلِكَ

1 / 91