من المهلكات فِي الاخرة بل لَيْسَ ارْتِكَاب كَبِيرَة مُوجبا لتخليد الْعقَاب وَلَا للزومه على وَجه لَا يقبل الْعَفو أما المجتهدات فَلَا مأثم على من يُخطئ فِيهَا والحنفي يَقُول يُصَلِّي الْمُسَافِر رَكْعَتَيْنِ وَالشَّافِعِيّ يَقُول يُصَلِّي اربعا وكيفما فعل فِي فالتفاوت قريب وَلَو قدر فِيهِ خطأ فَهُوَ مَعْفُو عَنهُ فَإِنَّمَا الْعِبَادَات مجاهدات ورياضات تكسب النُّفُوس صفاء وتبلغ فِي الْآخِرَة مقَاما مَحْمُودًا كَمَا أَن تكْرَار المنفعه لما يتعلمه يَجعله فَقِيه النَّفس ويبلغه رُتْبَة الْعلمَاء ومصلحته تخْتَلف بِكَثْرَة التّكْرَار وقلته وَرَفعه صَوته فِيهِ وخفضه فَإِن اخطأ فِي الِاقْتِصَار على التّكْرَار لدرس وَاحِد مرَّتَيْنِ وَكَانَت الثَّلَاث اكثر تَأْثِيرا فِي نَفسه فِي علم الله تَعَالَى اَوْ أَخطَأ فِي الثَّلَاث وَكَانَ الِاقْتِصَار على الِاثْنَيْنِ أَكثر تَأْثِيرا فِي صيانته على التبرم المبلد اَوْ أَخطَأ فِي خفض الصَّوْت وَكَانَ الْجَهْر اوفق لطبعه وللتأثير فِي تَنْبِيه نَفسه اَوْ كَانَ الْخَفْض أدعى لَهُ إِلَى التَّأَمُّل فِي كنه مَعْنَاهُ لم يكن الْخَطَأ فِي شئ من ذَلِك فِي لَيْلَة اَوْ لَيَال مؤيسا عَن رُتْبَة الْإِمَامَة ونيل فقه النَّفس وَهُوَ فِي جَمِيع مَا يخمن ويرتب فِي مقادير التّكْرَار من حَيْثُ الكمية والكيفية وَالْوَقْت مُجْتَهد فِيهِ وظان وسالك الى طَرِيق الْفَوْز بمقصوده مَا دَامَ مواظبا على الأَصْل وان كَانَ قد تَيَقّن لَهُ الْخَطَأ احيانا فِي التفاصيل وانما الْخطر فِي التغليط والاعتراض والاغترار بالفطنة الفطرية ظنا بَان فِيهَا غنية عَن الِاجْتِهَاد كَمَا ظن فريق من الباطنية ان نُفُوسهم زكية مرتاضة مستغنية عَن الرياضات بالعبادات الشَّرْعِيَّة فاهملوها وتعرضوا بِسَبَبِهَا للعقاب الاليم فِي دَار الْآخِرَة فليعتقد المسترشد ان إفضاء المجاهدات الشَّرْعِيَّة الى المقامات المحمودة السّنيَّة فِي دَار الْآخِرَة كإفضاء الِاجْتِهَاد فِي ضبط الْعُلُوم والمواظبة عَلَيْهَا إِلَى مقَام الْأَئِمَّة وَعند هَذَا نستحقر مَا عظم الباطنية الْأَمر فِيهِ
1 / 101
المقدمة
الباب الأول في الإعراب عن المنهج الذي استنهجته في هذا الكتاب
المقام الثاني في التعبير عن المقاصد إطنابا وإيجازا وفائدة الإطناب الشرح والايضاح المغني عن عناء التفكر وطول التأمل وآفته الإملال وفائدة الايجاز جمع المقاصد وترصيفها وايصالها إلى الأفهام على التقارب وآفته الحاجة الى شدة التصفح والتأمل لاستخراج المعاني
الباب الثاني في بيان ألقابهم والكشف عن السبب الداعي لهم على نصب هذه الدعوة وفيه فصلان الفصل الأول في القابهم التي تداولتها الألسنة على إختلاف الأعصار والأزمنة وهي عشرة ألقاب الباطنية والقرامطة والقرمطية والخرمية والحرمدينية والإسماعيلية والسبعية
الفصل الثاني في بيان السبب الباعث لهم على نصب هذه الدعوة وإفاضة هذه البدعة
الباب الثالث في درجات حيلهم وسبب الاغترار بها مع ظهور فسادها وفيه فصلان الفصل الاول في درجات حيلهم
الفصل الثاني في بيان السبب في رواج حيلتهم وانتشار دعوتهم مع ركاكة حجتهم وفساد طريقتهم
الباب الرابع في نقل مذاهبهم جملة وتفصيلا
الباب الخامس في إفساد تأويلاتهم للظواهر الجلية واستدلالاتهم بالأمور العددية
المنهج الثاني في الرد عليهم تفصيلا
الباب السابع في إبطال تمسكهم بالنص في اثبات الإمامة والعصمة وفيه فصلان الفصل الاول في تمسكهم بالنص على الإمامة
الفصل الثاني في إبطال قولهم إن الامام لا بد أن يكون معصوما من الخطأ والزلل والصغائر والكبائر
الباب الثامن
الفصل الثاني في أحكام من قضى بكفره منهم
الفصل الثالث في قبول توبتهم وردها
الفصل الرابع في حيلة الخروج عن إيمانهم وعهودهم إذا عقدوها على المستجيب فإن قال لنا قائل ما قولكم في عهودهم ومواثيقهم وأيمانهم المعقودة على المستجيبين هل تنعقد وهل يجوز الحنث فيها أم يجب الحنث أو يحرم وأن حنث الحالف يلزمه بسببه معصية وكفارة أم لا يلزم
الباب التاسع
القول في الصفة الثالثة وهي الورع
القول في الصفة الرابعة وهي العلم
الباب العاشر في الوظائف الدينية التي بالمواظبة عليها يدوم استحقاق الإمامة ومن فرائض الدين على امير المؤمنين زاده الله توفيقا المداومة على مطالعة هذا الباب والاستقصاء على تأمله وتصفحه ومطالبة النفس الكريمة حتى تستمر عليه فإن ساعد التوفيق للمجاهدة في