88

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Redaktori

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

وَقَالَ الآخَرُ، هُوَ -: [من الطويل]
وَبَعْضُ قَرِيْضِ القَوْمِ أوْلَادُ عَلَّةٍ ... يَكُدُّ لِسَانَ النَّاطِقِ المُتَحَفِّظِ (١)
وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصانِ فِيهُمَا ظَاهِرًا سَافِرًا. وَقَدْ يَتَّفِقُ فِي الفَذِّ النَّادِرِ الَّذِي لَا يَقَعُ بِمِثْلِهِ حُكْمٌ التَّبْلِيغٌ فِي صيَاغَةِ النَّثْرِ، بِمَعْنًى انتظَمَهُ الشِّعْرُ، فَيَكُونُ لِمَنْثُوْرِهِ لَوْطَةٌ بِالقَلْبِ، وَتَعَلُّقٌ بِالنَّفْسِ لَيْسَ لِمَنْظُوْمِهِ مِثْلُهُ، كَمَا قَالَ بَعْضُ المُتَقَدِّمِيْنَ (٢): [من الكامل]
كَادَ الغَزَالُ يَكُوْنُهَا ... لَوْلَا الشَّوَى وَنشوزُ قَرْنهِ
وَنَثَرَ هَذَا بَعْضُ البُلَغَاءِ فَقَالَ: كَادَ الغَزَالُ [يكونها لولا حاتم منها ونقص منه]، وَلَعَمْرِي إنَّ الإِحسَانَ فِي هَذَا مُتَكَافِئُ لَكِنْ [القضية تقع على ما يوجبه] الأَكْثَرُ؛ لأنَّ العَرَبَ سَبَقَتْ بِالمَنْظُوْم إلَى وَصفِ الطُّلُولِ وَالآثَارِ، وَالبُكَاءِ فِي مَعَالِمِ الدِّيَارِ، كَقَوْلِ أبِي صَخْرٍ (٣) الهُذَلِيِّ (٤): [من الطويل]

= ---- وَقُبْحُ لَفْظٍ - وَخُرُوْجٌ عَنْ - وَزْنٍ وَبَحْرِ
----
----
نظم القصيدة.
(١) السَّرِيُّ الرَّفَاء (١):
وَشَرُّ الشِّعْرِ مَا أَدَّاهُ فِكْرٌ ... تَعَثَّرَ بَيْنَ كَدٍّ وَاعْتِسَافِ
(٢) حلية المحاضرة ١/ ٢٦.
(٣) شعراء أمويون ٣/ ٩٣.
(٤) وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بن سَلَمَةَ.

(١) ديوانه ٢/ ٢٣٠.

1 / 90