394

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Redaktori

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

وَالاجْتِلَابُ، وَالاسْتِلْحَاقُ:
قَالَ الحَاتِمِيُّ، وَبَعْضُ العُلَمَاءِ: لَا يَرَاهُمَا عَيْبًا. وَوَجْدْتُ يُوْنُسُ بن حَبِيْبٍ وَغَيْرَهُ مِنْ عُلَمَاءِ الشِّعْرِ يُسَمِّي البَيْتَ يَأْخُذُهُ الشَّاعِرُ عَلَى سَبيْلِ التَّمْثِيْلِ، فَيُدْخِلُهُ شِعْرَهُ اجْتِلَابًا وَاسْتِلْحَاقًا، وَلَا يَرَى ذَلِكَ عَيْبًا وَإِذَا كَانَ الأَمْرُ كَذَلِكَ، فَلَعَمْرِي إنَّهُ لَا عَيْبَ فِيْمَا هَذِهِ سَبِيْلُهُ. فَإمَّا جَرِيْرٌ فَعَيَّرَ بِهِ الفَرَزْدَقَ فَقَالَ (١): [من الوافر]
سَتَعْلَمُ مَنْ يَكُوْنُ أبُوْهُ قَيْنًا ... وَمَنْ كَانَتْ قَصائِدُهُ اجْتِلَابَا
وَمَا أَرَاهُ أَرَادَ بِالاجْتِلَابِ هَاهُنَا إِلَّا السَّرَقَ وَالانْتِحَالَ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ. قَالَ: رُبَّمَا اجْتَلَبَ الشَّاعِرُ البَيْتَ لَيْسَ لَهُ، وَاجْتَذَبَهُ مِنْ غَيْرِهِ، فَأوْرَدَهُ شِعْرَهُ عَلَى سَبِيْلِ التَّمْثيْلِ بِهِ، لَا عَلَى طَرِيْقِ السَّرَقِ لَهُ، كَمَا قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ (٢): [من الطويل]
وَصَفْرَاءَ لَا تُخْفِي القَذَى وَهِيَ دُوْنَهُ ... تُصَفِّقُ فِي رَاوُوْقِهَا حِيْنَ يُقْطَبُ
تَمَزَّزْتُهَا وَالدِّيْكُ يَدْعُو صِحَابِهُ ... إِذَا مَا بَنُو نَعْشٍ دَنَوا فَتَصَوَّبُوا
فَقَالَ الفَرَزْدَقُ: وَاجْتَلَبَ البَيْتَ الأَخِيْرَ (٣): [من الطويل]
وَإِجَّانَةٍ رَيَّا الشَّرُوْبِ كَأَنَّهَا ... إِذَا غُمِسَتْ فِيْهَا الزُّجَاجَةُ كَوْكَبُ
تَمَزَّزْتُهَا وَالدِّيْكُ يَدْعُو صحَابَهُ ... إِذَا مَا بَنُو نَعْشٍ دَنَوا فَتَصَوَّبُوا
قَالَ: وَأَحْسِبُهُ تَنَاوَلَ ذَلِكَ مُغِيْرًا عَلَيْهِ، وَإِنْ كَاَنَتِ الغَارَةُ عَارِيَةً، وَلَا أَرَاهُ أَوْرَدَهُ إِلَّا اجْتِلَابًا وَاسْتِلْحَاقًا.

= لَفظهُ وَكِيْسَهُ فَقَالَ صُبَّهَا عَلَى رَأْسِهِ. ثُمَّ قَالَ: هَاتِ عِشْرِيْنَ ثَوْبًا مِنْ خَاصِّ كسْوَتِي وَدَابَّتِي الفُلَانِيَّ وَبَغْلِي الفُلَانِيَّ فَانْصَرَفْتُ بحِبَاءِ الأَعْرَابِيُّ لَا بحبَاءِ مَعْنٍ (١).
(١) ديوان جرير ص ٨١٤.
(٢) العمدة ٢/ ٢٨٣، ولم يردا في ديوانه.
(٣) ديوانه ١/ ١٨.

(١) الموشح ص ٣٩٣.

1 / 396