366

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Redaktori

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وَكَقَوْلِ ابْنُ الرُّوْمِيّ (١):
لَا تَغْتَرِرْ بِحَيَاءٍ فِيْهِ مِنْ شرسٍ ... فَالمَاءُ فِي كُلِّ عَضْبِ الغَربِ صَمْصَامُ
قَابَلَ النَّظَر فِي المَعْنَى إِلَى مِثْلِهِ ابْنُ الظَّرِيْفِ فَقَالَ (٢):
أَهَابهُ وَهُوَ طَلْقُ الوَجْهِ مُبْتَسِمٌ ... وَكَيْفَ يُطْعِمُنِي فِي السَّيْفِ رَوْنَقهُ
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ (٣):
وَجَرَّبْتُ مَا أَرَى الدَّهْرَ مغرِبًا ... عَلَيَّ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ مِنْ تِجَارَتِي
أَخَذَهُ أَبُو الطَّيِّبِ فَقَالَ (٤):
عَرفْتُ اللَّيَالِي قَبْلَ مَا صَنَعَتْ بنا ... فلمّا لَمْ تِزِدْنِي بِهَا عِلْمَا
* * *
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ أَوْسٌ مَشْغُوْفًا بِالنِّسَاءِ وَكَانَ لَهُ فِي بَنِي أَسَدٍ حدِيْثٌ وَغَزَلٌ فِي نِسَائِهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ بَنِي أَسَدٍ بِبَطْنِ شَرْجٍ وَهُوَ مَاءٌ لِبَنِي عَبْسٍ وَنَاظِرَةَ لَيْلًا حِيْنَ قَرُبَ مِنَ البُيُوْتِ يَأْدُوْنَ فِي رَبِيع وَخَصْبٍ جَالَتْ بِهِ نَاقَتَهُ فَصَرعَتْهُ وَانْكَسَرَتْ فَخْذُهُ وَشَرَدَتِ الرَّاحِلَةُ ظَلَامًا فَبَاتَ مَكَانَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ غدَاَ جَوَارٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ يَجْتَسَيْنَ الخِطْمِيَّ وَالكَمَاةَ مِنْ جَنِيِ الأَرْضِ وَإِذَا نَاقَتُهُ تَجُوْلُ حَوَالَي زِمَامَهَا فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَجْلَيْنَ كُلَّهُنَّ غَيْرَ حَلِيْمَةَ بِنْتِ فَضَالَةَ بن كَلْدَةَ وَكَانَتْ أَصْغَرَهُنَّ فَقَالَ: مَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: بِنْتُ فَضَالَةَ. فَقَالَ لَهَا: اذْهَبِي وَأَعْطَاهَا حَجَرًا وَقَالَ لَهَا: قُوْلي لأَبِيْكِ يَقُوْلُ لَكِ ابْنُ هَذَا إِيْتِنِي. فَبَلَغَتْهُ فَقَالَ: لَقَدْ أَتَيْتِ أَبَاكِ بِمَدْحٍ طَوِيْلٍ أَوْ هِجَاءِ طَوِيْلٍ فَاحْتَمَلَ بَيْتُهُ فَبَنَاهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: لَا أَتَحَوَّلَ أبَدًا حَتَّى تَبْرَأَ. وَقَامَ عَلَيْهِ حَتَّى بَرَأَ وَأَوْصَاهَا بِالقِيَامِ فِي خِدْمَتِهِ

(١) ديوانه ٦/ ٢٢٤٧.
(٢) لم ترد في ديوانه.
(٣) يتيمة الدهر ١/ ١٦٩.
(٤) ديوانه ٤/ ١٠٤.

1 / 368