317

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Redaktori

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

وَلَوْلَا مَخَافَةُ الإِطَالَةِ وَالإِسْهَابِ، لأَوْرَدْنَا مِنْ هَذَا البَابِ مَا قَدْ جَرَى فِي مَعْنَاهُ عَلَى أَلْفَاظِ الوُزَرَاءِ وَالأُمَرَاءِ فِي مُذَاكَرَاتِهِم وَمُحَاضَرَاتِهِم مِنْهُ كَثيْرًا، وَلَكِنَ الشَّرْطَ فِي هَذِهِ المُقَدَّمَةِ الاخْتِصَارُ (١).

= أَسْمَعُهُ يَقُوْلُ لَا إِلَّا لَا حَتَّى رَأَيْتُ هَذَا المُتَكَلِّفَ المُتَعَسِّفَ يَقُوْلُ مِثْل هَذَا (١).
وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ الأَصْمَعِيُّ لِلَّذِي أَنْشَدَهُ قَوْلُ القَائِلُ:
فَمَا لِلنَّوَى جَدّ النَّوَى قُطعَ النَّوَى ... كَذَاكَ النَّوَى قطَّاعَةٌ لِوِصَالِ
لَوْ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَى هَذَا البَيْتِ شَاةً لأكَلَتِ النَّوَى كُلَّهُ (٢).
وَقَدْ يَرِدُ مِنْ هَذَا البَابِ مَا يَدْخُلُ فِي حَيِّزِ الاسْتِحْسَانِ كَقَوْلِ أَبِي العَشَائِرِ:
هِيَ الخَمْرُ فِي حُسْنٍ وَكَالخَمْرِ رِيْقُهَا ... وَرِقَّةُ ذَاكَ اللَّوْنِ فِي رِقَّهِ الخَمْرِ
فَقَدْ جُمِعَتْ فِيْهَا خُمُورٌ ثَلَاثَةٌ وَفِي وَاحِدٍ سُكْرُ يَزِيْدُ عَلَى السُّكْرِ.
فَأَمَّا قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (٣):
العَارِضُ الهتْنُ بنِ العَارِضِ الهْتنِ ... بنِ العَارِضِ الهتْنِ
وَالعَارِضُ فَلَيْسَ بِمَوْضِعِ مَا حدٍ تَكْرِيْرهُ لذلك أَرْبَع مَرَّاتٍ وَغَرَضَهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ المَمْدُوْحَ مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ بن أَحْمَد بن - الَّذِي - لأَنَّ هَذَا المَمْدُوْحَ سَيِّدُ بنِ سَيِّدِ بنِ سَيِّدِ بنِ سَيِّدِ وَأَنَّ جَدُّهُ إِنْ كَانَ فَاتِحَةَ سُؤْدَدٍ فَإِنَّ ----- عَهْدِهَا القَاضِي الممدوح لَمْ يُقَصِّر هو ولا أَبُوْهُ ولا جَدُّهُ عَنْ سُؤْدَدِ الخَصِيْبِ.
(١) وَأَقُوْلُ: كَمْ مِنْ قَارِضٍ لِلشِّعْرِ حَاذِق فِي نَظْمِهِ وَيَأْتِي فِيْهِ بِالدرّةِ وَالبَعْرَةِ لَا يَسْتَطِيْعُ التَّمْيِيْز بَيْنَهُمَا لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ بِالنَّقْدِ وَصُعُوْبَتِهِ عَلَيْهِ وَلَقَدْ أَحْسَنَ القَائِلُ:
يَا أَبَا جَعْفَر أَتَحْكِمُ فِي الشِّـ ... ـعْرِ وَمَا فِيْكَ إلهُ الحُكَّامِ
إِنَّ نَقدَ الدِّيْنَارِ إِلَّا عَلَى الصَّيْرَفِ ... صعْبٌ فَكيْفَ نَقْدُ الكَلَامِ

(١) الكشف عن مساوئ المتنبي ص ٢٦٠.
(٢) نفس المصدر ص ٢٥٦.
(٣) ديوانه ٤/ ٢١٦.

1 / 319