294

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Redaktori

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

وَذَلِكَ كَقَوْلِ قَيْسِ بن المُلَوَّحِ (١): [من الطويل]
فَإنْ تَمْنَعُوا لَيْلَى وَحُسْنَ حَدِيْثِهَا ... فَلَنْ تَمْنَعُوا مِنِّي البُكَا وَالقَوَافِيَا
فَهَلَّا مَنَعْتُمْ إِذْ مَنَعْتُمْ حَدِيْثَهَا ... خَيَالًا يُوَافِيْنِي عَلَى النَّأْي هَادِيَا
رَمَانِي وَلَيْلَى العَامِرِيَّةَ قَوْمُهَا ... بِأَشْيَاءَ لَمْ لُخْلَق وَلَمْ أدْرِ مَا هِيَا
فَلَيْتَ الَّذِي تَلْقَى وَيُحْزِنُ نَفْسَهَا ... وَيُلْقُوْنَهُ بَيْني وَبَيْنَ ثِيَابِيَا (٢)

= يُجِبْكَ مِنْهُ مَاجِدٌ ذُو نَائِلٍ ... فَاق الغيُوْثَ الهَاطِلَاتِ كَرَمَا
إِذَا الحِمَى أَسْلَمَهُ حُمَاتُهِ ... أَلْفَيْتَهُ مِنَ المَخُوْفِ حَرَمَا
يَمُدُّ لِلجوْدِ يَدًا مَا بَرِحَتْ ... تُخْجِلُ بِالمَعْرُوْفِ مِنْهُ الدِّيَمَا
يَا هِرِمُ أَنْتَ الفَتَى كُلُّ الفَتَى ... إِنْ وَقْعَةٌ شَبَّتْ وَخطْبٌ أَظْلَمَا
سَبَقْتَ كُلَّ قَارِحٍ وَبَازِلٍ ... إِلَى العُلَى وَمَا بَلَغْتَ الحُلُمَا
يَرْغَبُ عَنْ حُوْرِ الدُّمَى ... إِذَا اقْتَضتْ رِمَاحَهُ أَكُفهُ سَفْكَ الدَّمَا
فَمَا يُبَالِي ابْنُ أَبِي سُلْمَى ... إِذَا مَا هَرِمٌ عَاشَ لَهُ وَسَلَّمَا
(١) ديوان مجنون ليلى ص ٣٠٠.
(٢) قَدْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ بِالشِّعْرِ وَأَرْبَابِ الكَلَامِ عَلَى أَنَّ أَوْجَزَ شِعْرٍ اقتصَّتْ فِيْهِ قِصَّةٌ فَوَرَدَ مُتَسَاوِي القِسْمَةِ سَهْلِ الكَلَامِ مَنْسُوْقَ المَعَانِي كُلّ كَلِمَةٍ مِنْهُ وَاقِعَة فِي مَوْقِعِهَا الَّذِي أُرِيْدَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِ حَشْوٍ مُجْتَلَبٍ وَلَا خَلَلٍ شَائِنٍ قَوْلُ الأَعْشَى فِيْمَا اقْتَصَّهُ مِنْ خَبَرِ السَّمَوْءَلِ وَالأدرع الَّتِي أَودَعَهُ إِيَّاهَا امْرُؤُ القَيْسِ عِنْدَ قَصْدِهِ قَيْصَرَ وَوَفَاءِ السَّمَوْءَلِ بِهَا حَتَّى سَلمَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ إِلَى أَهْلِهِ وَبَذَل دُوْنهَا تَعِسَ وَلَدِهِ حَتَّى قُتِلَ صَبْرًا بِحَضرَتِهِ وَهِيَ:
كُنْ كَالسَّمَوْءَلِ إِذْ طَافَ الهُمَامُ بِهِ ... فِي جحْفَلٍ كَسَوَادِ اللَّيْلِ جَرَّارِ
بِالأَبْلَقِ الفَرْدِ مِنْ تَيْمَاءَ مَنْزلُهُ ... حصنٌ حَصِيْنٌ وَجَارٌ غَيْرُ غَدَّارِ
إِذَا سَامَهُ خطَّتَي خَسَفٍ فَقَالَ لَهُ ... مهما تَقُلْهُ فَإِنِّي لسَامِعٌ حَارِ
فَقَالَ غَدْرٌ وَثَكْلٌ أَنْتَ بَيْنَهُمَا ... فَاخْتَرْ وَمَا فِيْهُمَا خَطٌّ لِمُخْتَارِ
فَشَكَّ غَيْرَ طَوِيْلٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ ... اقْتُلْ أَسِيْرَكَ إِنِّي مَانِعٌ جَارِي
إِنَّ لَهُ خَلَفًا إِنْ كُنْتَ قَاتِلَهُ ... وَإِنْ قَتَلْتَ كَرِيْمًا غَيْرَ عُوَّارِ
مَالًا كَثيْرًا وَعِرْضًا غَيْرَ ذِي دَنَسٍ ... وَإِخْوَةً مِثْلَهُ لَيْسُوا بِأَشْرَارِ =

1 / 296