254

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Redaktori

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

وَسُهُوْلَةُ التَّسْهِيْمِ:
سُئِلَ عَلِيُّ بن هَارُوْنَ عَنِ التَّسْهِيْمِ فَقَال: هَذَا لَقْب نَحْنُ اخْتَرَعْنَاهُ. قِيْلَ: فَمَا كَيْفِيَّتُهُ؟ فَأَجَابَ بِجَوَابٍ لَمْ يُبْرِزْهُ فِي عِبَارَةٍ فَصِيْحَةٍ لَكِنْ مَفْهُوْمُهُ أَنَّ صِفَةَ الشِّعْرِ المسَهَّمِ أَنْ يَسْبقَ السَّامِعُ إِلَى قَوَافِيْهِ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِي إِلَيْهَا رَاوِيْهِ حَتَّى لَوْ سَمِعَ السَّامِعُ الشَّطْرَ الأوَّلَ، لَاستَخْرَجَ الشَّطْرَ الأَخِيْرَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْمَعَهُ. وَإنَّ أحْسَنَ مَا قِيْلَ فِي ذَلِكَ قَوْل جَنُوْبَ أُخْتِ عَمْرِو ذِي الكَلْبِ (١): [من المتقارب]

= فَتًى تَمَّ فِيْهِ مَا يُسِرُّ صَدِيْقَهُ ... عَلَى أَنَّ فِيْهِ مَا يَسُوْءُ الأَعَادِيَا
وَأَحِسَبُ أَنَّ المَذْهَبَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ صاحِبُ كِتَابِ (مَحَكِّ الفَهْمِ وَمِعْيَارِ النَّظْمِ) فِي التَّقْسِيْمِ هُوَ هَذَا أَوْ قَرِيْب مِنْهُ فَيَعْتَبرُ وَيُحَقِّقُ لِكَي يَضَافُ كُلّ نَوْعٍ إِلَى بَابهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
* * *
وَمِنْ المُقَابِلَةِ قَوْلُ جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ مَنْقُوْل مِنْ خَطِّهِ:
فِي يَدَيْهِ وَوَجْهِهِ وَلِطِيْبِ ... الذِّكْرِ مِنْهُ يَسرُّ وَبِشْرٌ وَنَشْرُ
وَقَدْ جَمَعَ هَذَا البَيْتَ المُقَابَلَةَ وَالتَّجْنِيْسَ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَاجِدٌ جَارُهُ عَزِيْزٌ وَمَغْنَاهُ ... حَرِيْرٌ وَبَحْر جَدْوَاهُ غَمْرُ
وَلَدَيْهِ جُوْد وَبَأْس لَدَى السُّخـ ... ـط وَعِنْدَ الرِّضَا وَنَفْعٌ وَضَرُّ
كَامِلِ الوَصْفِ هَامِي الكَفِّ سَامِي ... الطَّرْفِ لِلْمَجْدِ رَابِط الجأْشِ ذِمْرُ
لَمْ يُغيِّرُهُ عَنْ نَوَالٍ وَعُرْفٍ ... غِيَرٌ لِلزَّمَانِ وَالحرُّ حُرُّ
سَبَقَ النَّاسَ لِلْعُلَى فَحَوَاهَا ... وَكَبَا دُوْنَ ذَاكَ زَيْدٌ وَعَمْرُو
وَالبَيْتُ المُسْتَشْهَدُ بِهِ فِي المُعَامَلَةِ هُوَ قَوْلُهُ:
وَلَدَيْهِ جُوْدٌ وَبَأْسٌ لَدَى السُّخْطِ ... وَعِنْدَ الرِّضَا وَنَفْعٌ وَضَرُّ
البَيْتُ.
(١) ديوان الهذليين ٣/ ١٢٠.

1 / 256