201

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Redaktori

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

أَوْ يَسْتَطْرِدُ مِنْ مَدْحٍ إِلَى ذَمٍّ، كَمَا قَالَ بَكْرُ بنُ النَّطَاحِ يَمْدَحُ مَالِكَ بن طَوْقٍ التَّغْلِبِيَّ (١): [من الطويل]
عَرَضْتُ عليها مَا أَرَادَتْ مِنَ المُنَى ... لِتَرْضى فَقَالَتْ قُمْ فَجِئْنِي بِكَوْكَبِ
فَقُلْتُ لَهَا هَذَا التَّعَنُّتُ كُلُّهُ ... كَمَنْ يَتَشَهَّى لَحْمَ عَنْقَاءَ مُغْرِبِ
سَلِي كُلَّ أمْرٍ يَسْتَقِيْمُ طِلَابُهُ ... وَلَا تَذْهَبِي يا دُرُّ بِي كُلَّ مَذْهَبِ
فَأُقْسِمُ لَوْ أصْبَحْتُ فِي عِزِّ مَالِكٍ ... وَقُدْرتهِ أعْيَا بِمَا رُمْتِ مَطْلَبِي
فتى شَقِيَتْ أمْوَالُهُ بِأكُفِّهِ ... كَمَا شَقِيَتْ قَيْسٌ بِأرْمَاحِ تَغْلِبِ
وَحَلَاوَةُ الاسْتِعَارَةِ (٢):

(١) حلية المحاضرة ١/ ٦٤.
(٢) وَقَالَ أَرِسْطَالِيْسُ: مِنَ البَلَاغَةِ حُسْنُ الاسْتِعَارَةِ. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي المَعْنَى أَيْضًا وَهُوَ مِنْ مَحَاسِنِ التَّشْبِيْهِ (١):
وَنَشْوَانَ مِنْ طُوْلِ النُّعَاسِ كَأَنَّهُ ... بِحَبْلَيْنِ فِي مَشْطُوْنَةٍ يَتَرَجَّحُ
إِذَا مَاتَ فَوْقَ الرَّحْلِ أُحْيَتْ رُوْحُهُ ... بِذِكْرَاكِ وَالعِيْسُ المرَاسِلُ جُنَّحُ
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي الاسْتِعَارَةِ (٢):
أَقَامَتْ بِهِ حَتَّى ذَوَى العُوْدُ فِي الثَّرَى ... وَسَاقَ الثُرَيَّا فِي مَلَاءَتِهِ الفَجْرُ
فَتَصيِيْرُهُ فِي مَلَاءَتِهِ الفَجْرُ وَلَا مِلَاءَةَ لَهُ اسْتِعَارَةٌ عَجِيْبَةٌ.
قَالَ أَبُو عَمْرُو بن العَلَاءِ: كَانَتْ يَدِي فِي يَدِ الفَرَزْدَقِ فَأَنْشَدْتهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
أَقَامَتْ بِهِ حَتَّى ذَوَى العُوْدُ فِي الثَّرَى
فَقَالَ لِي: أُرْشِدُكَ أَمْ أَدَعْكَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ ارْشُدْنِي. فَقَالَ: إِنَّ العُوْدَ لَا يَذْوِي أَوْ يَجِفَّ الثَّرَى وَإِنَّمَا الشِّعْرُ: حَتَّى ذَوَى العُوْدُ وَالثَّرَى.

(١) البيتان لذي الرمة في ديوانه ٢/ ١٢١٤ - ١٢١٥.
(٢) ديوانه ١/ ٥٦١.

1 / 203