142

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Redaktori

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= أَثْنِي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فَإِنِّنِي ... سَهْلٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَمِ
فَإِذَا ظُلِمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بِاسِلٌ ... مُرٌّ مَذَاقَتهُ كَطَعْمِ العَلْقَمِ
وَلَقْدَ شَرِبْتُ مِنَ المَدَامَةِ بَعْدَمَا ... رَكَدَ الهَوَاجِر بِالمَشُوْفِ المُعْلَمِ
أَيْ الدِّيْنَارُ وَالدِّرْهَمُ وَالمَشُوْفُ مِنَ الدَّنَانِيْرِ المَجْلُوِّ شَافَ درعهُ إِذَا جَلَاهَا وَالمُعْلَمُ الَّذِي فِيْهِ كِتَابٌ يَعْنِي نَقْشَهُ.
وَإِذَا شَرِبْتُ فَإِنَّنِي مُسْتَهْلِكٌ ... مَالِي وَعِرْضِي وَافِرٌ لَمْ يُكْلمِ
وَإِذَا صحَوْتُ فَمَا أُقَصِّرُ عَنْ نَدًى ... وَكَمَا عَلِمْتِ شَمَائِلِي وَتَكَرُّمِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
هَلَّا سَأَلْتِ الخَيْلَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ ... إِنْ كُنْتِ جَاهِلَةً بِمَا لَمْ تَعْلَمِي
يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقِيْعَةَ أَنَّنِي ... أَغْشَى الوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ المَغْنَمِ
وَمُدَحجٍ كِرْهَ الكمَاةِ نَزَالهُ ... لَا مُمْعِنٍ هَرَبًا وَلَا مُسْتَسْلِمِ
الأَفْصَحُ مُدَجَّجٌ وَهُوَ مَأْخُوْذٌ مِنَ الدُّجَّةِ وَهِيَ الظِّلْمَةِ.
لَمَّا رَآنِي قَدْ نَزلْتُ أُرِيْدُهُ ... أَبْدَى نَوَاجِذَهُ لِغَيْرِ تَبَسُّمِ
فَشَكَكْتُ بِالرِّمْحِ الطَّوِيْلِ ثِيَابَهُ ... لَيْسَ الكَرِيْمُ عَلَى القَنَا بِمُحَرَّمِ
نُبِّئْتَ عَمْرًا غَيْرَ شَاكِرَ نِعْمَتِي ... وَالكُفْرُ مَخْبْثَةٌ لِنَفْسِ المُنْعِمِ
* * *
إِنَّمَا خَلَا الذُّبَابُ بِهَذَا المَكَانِ لِخُلُوِّهِ مِمَّنْ يَفْزَعُ مِنْهُ فَهُوَ يُصوِّتُ فِي رَيَاضِهِ وَالذُّبَابُ وَاحِدُ الأَذِبَّةِ. وَالمَتَرَنّمُ المُطْرِبُ وَإِذَا اكْتَمَلَتْ الرَّوْضَةُ كَثرَ الذُّبَابُ بِهَا وَهَذَا كَقَوْلِ أَبِي النَّجْمِ الرَّاجِزِ:
يَقُلْنَ للرائدِ أعشبتَ انزلِ ... قَوْلًا كَتَغْرِيْدِ النشاوَى المِيَّلِ
وَقَوْلهُ: يَحكُّ ذِرَاعُهُ شَبَّهَ الذُّبَابَ فِي حَالَتِهِ تِلْكَ بِرَجلٍ أَجذَمَ وَهُوَ المَقْطُوْعُ اليَدَيْنِ يَقْدَحُ نَارًا بِذِرَاعَيْهِ.

1 / 144