126

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Redaktori

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= هَذَا البَيْتُ لِمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن نُمَيْرِ الثَّقفِيّ وَكَانَ يُشَبِّبُ بِزَيْنَبَ بِنْتُ يُوْسُفَ أُخْت الحَجَّاجِ قَالَ أَبُو العَبَّاسِ المُبَرَّدِ: إنَّ الحَجَّاجَ رَأَى مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ بن نُمَيْرٍ الثَّقفِيّ فَارْتَاعَ مِنْ نَظَرِ الحَجَّاجِ إِلَيْهِ فَدَعَا بِهِ فَلَمَّا عَرَفَهُ قَالَ:
هَاكَ يَدِي ضَاقَتْ بِيَ الأَرْضُ رَحْبُهَا ... وَإِنْ كُنْتُ قَدْ طَوَّفْتُ كُلّ مَكَانِ
وَلَوْ كُنْتُ بِالعَنْقَاءِ أَوْ بِيَسُوْمِهَا. البَيْتُ
ثُمَّ قَالَ والله أيها الأمير ما قلتُ إلّا. . . قلت:
يَحْبِبْنَ بِأَطْرَافِ البَنَانِ مِنَ التُّقَى ... وَيَخْرُجْنَ شَطْرَ اللَّيْلِ مُعْتَجرَاتِ
فَعَفَا عنه.
وَمِنْ شِعْرِ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ بن نُمَيْرِ قَوْلهُ يُشَبِّبُ بِزَيْنَبَ مِنْ أَبْيَاتٍ:
تَضَوَّعَ مِسْكًا بَطْنُ نُعْمَانَ أنْ مَشَتْ ... بِهِ زَيْنَبُ فِي نِسْوَةٍ خَفِرَاتِ
وَلَمَّا رَأَتْ ركبَ النُّمَيْرِيّ أَعْرَضَتْ ... وَكُنَّ مِنْ أَنْ تَلَقَّيْنَهُ حَذِرَاتِ
وَيُرْوَى: عَطَاءَاتِ.
دَعَتْ نِسْوَةً شُمَّ العَرَابِيْن بُدَّنًا ... نَوَاعِمَ لَا شُعْثًا وَلَا غَبرَاتِ
فَأَذْنَيْنَ لَمَّا قُمْنَ يَحْجُبْنَ دُوْنهَا ... حِجَابَا مِنَ القَسِيِّ وَالحَبِرَاتِ
أَجَلّ الذي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ عَرْشُهُ ... أَوَانِسَ بِالبَطْحَاءِ مُعْتَمِرَاتِ
يُخْبِئْنَ أَطْرَافَ الأَكُفِّ مِنَ التُّقَى ... وَيَخْرُجْنَ جِنْحَ اللَّيْلِ مُعْتَجِرَاتِ (١)
وَيُرْوَى: شَطْرَ اللَّيْلِ
فَسَأَلَهُ الحَجَّاجُ بن يُوْسُف فَقَالَ لَهُ: فِي كم كُنْتَ؟ قَالَ وَاللَّهِ أنْ كُنْتُ إِلَّا عَلَى حِمَارٍ هَزِيْلٍ وَمَعِي رَفِيْقِي عَلَى أتَانٍ مِثْلهُ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُ لَيْلَى لأَبيْهَا: أَرَأَيْتَ قَوْلُ أَبيْكَ: =

(١) شعراء أمويون ٣/ ١٤٣.

1 / 128