124

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Redaktori

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

فَقَالَ جَعْفَرٌ: يَا أمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، مَا هَذَا هُوَ التَّحْكِيْمُ. فَقَالَ الرَّشِيْدُ فَكَيْفَ؟ قَالَ: يَذْكُرُ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ مَا كَانَ اخْتِيَارُهُ وَقَعَ عَلَيْهِ وَنَذْكُرُ مَا اخْتَرْنَاهُ وَيَكُوْنُ الحُكْمُ وَاقِعًا مِنْ بَعْدُ. فَقَالَ الرَّشِيْدُ: أمرَضتَ؟ قَالَ الأصمَعِيُّ: فَاسْتَحْسَنتهَا. فَقَالَ الرَّشِيْدُ: بَلْ يَبْدَأُ يَحْيَى. فَقَالَ يَحْيَى: أشْعَرُ النَّاسِ تَشْبِيْهًا النَّابِغَةُ فِي قَوْلهِ (١): [من الكامل]
نَظَرَتْ إِلَيْكَ بِحَاجَةٍ لَمْ تَقْضهَا ... نَظَرَ المَرِيْضِ إلَى وُجُوْهِ العُوَّدِ
وَفِي قَوْلهِ (٢): [من الطويل]
فَإنَّكَ كَاللَّيْلِ الَّذِي هُوَ مُدْرِكِي ... وَإِنْ خِلْتُ أنَّ المُنْتَأَى عَنْكَ واسِعُ

= يَقْوْلُ مِنْهَا (١):
بَعَثْنَا رَبِيْعًا قَبْلَ ذَلِكَ مخملًا ... كَذِئْبِ الغَضَا يَمْشِي الضَّرَّاءَ وَيَتَّقِي
الرَّبِئُ هُوَ الَّذِي يَنْظرُ لِلقَوْمِ يقال رَبَأْتَ القَوْمَ أرْبَاؤُهُمْ ربأ والرَّئِيَّة الطَّلِيْعَةَ وَالضَّرَّاءُ مُخَفَفًا كُلُّ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ وَمُخْمَلٌ يَخْفِي شَخْصَهُ.
وَقَوْلُهُ وَرُحْنَا بِكَائِنِ المَاءِ يضعْنِي الفَرَسَ يَقُوْلُ كَأَنَّهُ طَيرُ المَاءِ وَابن المَاءِ طَائِرٌ قَالَ ذُو الرُمَةِ (٢):
وَرَدْتُ اعْتِسَافًا وَالثُّرَيَّا كَأَنَّهَا ... عَلَى قمَّةِ الرِّأْسِ ابن مَاءٍ مُحَلَّقِ
كَمَا قَالُوا لِلمُسَافِرِ ابنُ السَّبِيْلِ وَلِلظَّاهِرِ البَارِزِ المُنْكَشِفٍ ابنُ حَلَا وابنُ سَمِيْر لِلَّيْلِ وَالنهار وابن النَّعَامَةِ الخَطِّ أَسْفَلِ القَدَمِ وابن النّمِيْر لِلَّيْلَةِ القَمْرَاءِ وابن حمير لِلَّيْلَةِ المُظْلِمَةِ السَّوْدَاءَ فِي أَشْيَاءٍ من قِبَلِ هَذَا.
(١) ديوان النابغة الذبياني.
(٢) ديوان النابغة ص ٣٨.

(١) ديوان امرئ القيس ص ١٧٢.
(٢) ديوانه ١/ ٤٩٠.

1 / 126