Al-Durar fī ikhtiṣār al-maghāzī waʾl-siyar
الدرر في اختصار المغازي والسير
Redaktori
الدكتور شوقي ضيف
Shtëpia botuese
دار المعارف
Botimi
الثانية
Viti i botimit
١٤٠٣ هـ
Vendi i botimit
القاهرة
معمر، أَو ذكر ابْن جريج، أَو روى سُفْيَان الثَّوْريّ، أَو قَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، أَو قَالَ سنيد، أَو قَالَ وَكِيع.
٣- تَوْثِيق النَّص وَقِيمَته
ذكر الْحميدِي فِي تَرْجَمته لِابْنِ عبد الْبر أَنه صنف فِيمَا صنف كتاب "الدُّرَر فِي اخْتِصَار الْمَغَازِي وَالسير" وتوالى غير وَاحِد بعده مِمَّن ترجموا لِابْنِ عبد الْبر يذكرُونَهُ بَين مصنفاته. وَقد رَأينَا فِي تضاعيف الْكتاب مَا يشْهد شَهَادَة قَاطِعَة بِأَنَّهُ من تأليفه، فقد ذكر -كَمَا أسلفنا- طرفنا من أسانيده عَن كتب مُوسَى بن عقبَة وَابْن إِسْحَاق وَابْن أبي خَيْثَمَة، وأحال من يُرِيد استكمالها على كِتَابه "الِاسْتِيعَاب فِي معرفَة الْأَصْحَاب" وَهِي فِيهِ أَكثر تَفْصِيلًا.
وَلَيْسَ هَذَا هُوَ الْموضع الوحيد الَّذِي أحَال فِيهِ على الِاسْتِيعَاب فِي الْكتاب، فقد تَكَرَّرت إحالته عَلَيْهِ، إِذْ نجده يذكرهُ فِي خطْبَة الْكتاب على نَحْو مَا سنرى عَمَّا قَلِيل. وَقد توقف عِنْد قَول الْقَائِلين بِأَن عليا كَانَ أول النَّاس إِيمَانًا بِاللَّه وَرَسُوله قَائِلا: "وَقد ذكرنَا الْقَائِلين بذلك والآثارَ الْوَارِدَة فِي بَابه من كتاب الصَّحَابَة". وَيذكر فِي تَسْمِيَته من شهد بَدْرًا من الْمُهَاجِرين خباب بن الْأَرَت، وَيَقُول إِنَّه خزاعي وَيُقَال تميمي، ويعقب على ذَلِك بقوله: "وَقد ذكرنَا الِاخْتِلَاف فِي نسبه وولائه وحلفه فِي بَاب اسْمه من كتاب الصَّحَابَة".
وَيذكر بَين من اسْتشْهد من الْمُهَاجِرين فِي يَوْم أحد عبد الله بن جحش وَأَنه دفن مَعَ حَمْزَة فِي قبر وَاحِد، ثمَّ يَقُول: "وَقد ذكرنَا خَبره عِنْد ذكره فِي كتاب الصَّحَابَة". ويتحدث عَن بعث الرجيع وَقتل خبيب فِيهِ، وَيَقُول: "وَقد ذكرنَا خَبره وَمَا لَقِي بِمَكَّة عِنْد ذكر اسْمه فِي كتاب الصَّحَابَة" ويسوق لَهُ بَيْتَيْنِ قالهما حِين قدمه الْمُشْركُونَ ليصلب ويتلوهما بقوله: "فِي أَبْيَات قد ذكرتها عِنْد ذكره فِي كتاب الصَّحَابَة". وعدتها فِيهِ عشرَة أَبْيَات. وَيَقُول فِي غَزْوَة فتح مَكَّة: "وَأنْشد الرَّسُول عَمْرو بْن سَالم الشّعْر الَّذِي ذكرته فِي بَابه من كتاب الصَّحَابَة". وَيذكر فِي بَاب الْوُفُود الحتات بن يزِيد الْمُجَاشِعِي الَّذِي آخى الرَّسُول بَينه وَبَين مُعَاوِيَة، وَيَقُول: "قد ذكرنَا خَبره فِي بَابه من كتاب الصَّحَابَة". ويتحدث عَن غسل الرَّسُول وتكفينه بعد مَوته، وَيَقُول: إِن شقران مَوْلَاهُ حضرهم "وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي صَدْرِ كِتَابِ
1 / 11