Al-Durar fī ikhtiṣār al-maghāzī waʾl-siyar
الدرر في اختصار المغازي والسير
Redaktori
الدكتور شوقي ضيف
Shtëpia botuese
دار المعارف
Botimi
الثانية
Viti i botimit
١٤٠٣ هـ
Vendi i botimit
القاهرة
تضرب عُنُقه وَأَنَّك سَالم فِي أهلك؟ فَقَالَ: وَالله مَا يسرني أَنِّي سَالم فِي أَهلِي وَأَن يُصِيب مُحَمَّدًا شَوْكَة تؤذيه. وابتاع زيد بْن الدثنة صَفْوَان بْن أُميَّة، فَقتله بِأَبِيهِ١.
بَعْثُ ٢ بِئْر مَعُونَة
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ﵀ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن إِسْمَاعِيل، قَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بُجَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُنَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ بن أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَار يسمعُونَ الْقُرْآن نَاحِيَةً مِنَ الْمَدِينَةِ يَحْسَبُ أَهْلُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَيَحْسَبُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ أَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ، فَيُصَلُّونَ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى إِذَا قَارَبَ الصُّبْحُ احْتَطَبُوا الْحَطَبَ وَاسْتَعْذَبُوا الْمَاءَ فَوَضَعُوهُ عَلَى أَبْوَابِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: فَبَعَثَهُمْ جَمِيعًا إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ، فَاسْتُشْهِدُوا. فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ على قَتلتهمْ أَيَّامًا.
قَالَ سُنَيْدٌ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَن ابْن جريح، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو الأَنْصَارِيَّ أَحَدَ بَنِي النَّجَّارِ -وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ- فِي ثَلاثِينَ٣ رَاكِبًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَخَرَجُوا فَلَقَوْا عَامِرَ٤ بْنَ الطُّفَيْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلابٍ عَلَى بِئْرِ مَعُونَةَ وَهِيَ مِنْ مِيَاهِ٥ بَنِي عَامِرٍ، فَاقْتَتَلُوا، فَقُتِلَ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَأَصْحَابُهُ إِلا ثَلاثَةَ من نَفَرٍ كَانُوا فِي طَلَبِ ضَالَّةٍ لَهُمْ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ إِلا الطَّيْرُ تَحُومُ فِي السَّمَاءِ يَسْقُطُ مِنْ خَرَاطِيمِهَا عَلَقُ٦ الدَّمِ، فَقَالَ أَحَدُ النَّفَرِ: قُتِلَ أَصْحَابُنَا، وَالرَّحْمَنِ. وَذَكَرَ سُنَيْدٌ تَمَامَ الْخَبَرِ فِي ذَلِكَ وَفِي بَنِي النَّضِيرِ٧، وَسِيَاق ابْنِ إِسْحَاق لخبرهم
١ هُوَ أُميَّة بن خلف.
٢ انْظُر فِي بعث مئر مَعُونَة ابْن هِشَام ٣/ ١٩٣ والواقدي ٣٣٧، ٣٧٨، وَابْن سعد ج٢ ق ١ ص ٣٦ وَالْبُخَارِيّ / ١٠٣ والطبري ٢/ ٥٤٥ وَابْن حزم ص ١٧٨ وَابْن سيد ٢/ ٤٦ وَابْن كثير ٤/ ٧١ والنويري ١٧/ ١٣٠.
٣ سَيذكرُ ابْن عبد الْبر عَن ابْن إِسْحَاق أَنهم كَانُوا أَرْبَعِينَ، وَقيل كَانُوا سبعين، وَفِي البُخَارِيّ أَنهم كَانُوا ثَلَاثِينَ.
٤ أحد فرسَان الْعَرَب المعلمين. وَكَانَ عدوا لِلْإِسْلَامِ وَللَّه وَرَسُوله.
٥ بِالْقربِ من حرَّة بني سليم.
٦ علق الدَّم هُنَا: قطعه المتجمدة.
٧ يُرِيد الْغَزْوَة التالية.
1 / 161