ويقبح: هل زيدًا ضربت: لأن التقديم يستدعى حصول/ ق (٥٣ / أمن أ) التصديق.
وإنما الكلام في المفعول أزيد هو، أم عمرو؟ .
فإن قلت: إذا كان التصديق حاصلًا ينبغى أن يكون ممتنعًا لا قبيحًا، وإلا فما وجهه؟
قلت: يحتمل أن يكون [زيدًا مفعولًا] (١) لفعل يفسره الفعل الظاهر، لكن لما لم يشتغل الفعل المفسر بالضمير قبح لذلك.
واعلم: أن هل، إذا دخلت المضارع صيرته نصًا في الاستقبال [فإذا وقع ضرب من مخاطبك على أخيه، فلا يصح أن تقول: هل تضرب زيدًا، وهو أخوك لا، لأن الجملة الحالية تنافي الاستقبال] (٢)، بل لأن الفعل الواقع في الحال لا ينكر بلفظ موضوع للاستقبال.
وتنقسم هل إلى بسيطة/ ق (٥٤/ أمن ب)، ومركبة، فالبسيطة، يكون الوجود في تصديقها محمولًا نحو هل العشاء موجودة؟، والمركبة يكون الوجود فيها معلومًا، والمحمول يكون صفة مرتبة على الوجود نحو: هل حركة زيد سريعة، أو بطيئة (٣)؟ .