أقول: الألطاف جمع لطف (١)، وهو فعل من الله تعالى يُقَرِّب به العبد من الطاعة، ويُبْعِده من المعصية، واللام فيه عوض عن المضاف إليه، والحدوث: حصول الشيء بعد عدمه، وكان المناسب للطف لفظ الإحداث، كما وقع لابن الحاجب (٢)، وكأن المصنف توهم -على ما يفهم من بعض الشروح (٣) - أن ذلك مختص بمذهب التوقيف، والحدوث يشمل المذاهب كلها. وليس بشئ: لأن حدوثه لا بد له من محدث، وهو الله تعالى: لأنه خالف العباد، وأفعالهم (٤)، بل لو قيل: وجه العدول أن الاحداث لما كان من نعم الله تعالى،
(١) يقال: تلطفت بالشئ إذا ترفقت به. راجع: المصباح المنير: ٢/ ٥٥٣، ومختار الصحاح: ص / ٥٩٨.
(٤) رد العلامة العبادي على اعتراض الشارح: بأن المراد بالألطاف الأمور الملطوف بالناس فيها، وعلى هذا، فيكون استقامة التعبير بالحدوث، ومناسبته في غاية الظهور.
راجع: الآيات البينات: ٢/ ٤٨.
2 / 5
الكتاب الثالث في الإجماع، ومباحثه
الكتاب الخامس في الاستدلال
الكتاب السادس في التعادل والتراجيح
الخاتمة في بعض مسائل التصوف (الزهد والورع)
Al-Durar al-lawāmiʿ fī sharḥ jamʿ al-jawāmiʿ | Usul