1259

Al-Durar al-Lawāmiʿ fī Sharḥ Jamʿ al-Jawāmiʿ

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Redaktori

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Shtëpia botuese

الجامعة الإسلامية

Vendi i botimit

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

عرفًا أن يولي الأفضل أفضل الأمور، ويراعي حالهما، وإن كان يمكن من كل منهما الإتيان بما أتى به الآخر.
وما يعارضه قاعدة: مثل الكتابة (١)، فإنها مستحسنة في العادة للتوسل إلى فك الرقاب، لكن فيه خرم قاعدة فقهية، وهي: عدم جواز بيع الشخص ماله بماله.
قوله: "ثم المناسب إن اعتبر بنص، أو اجماع".
أقول: هذا هو التقسيم الثالث للمناسب بحسب اعتبار الشارع، فهو بهذا الاعتبار أربعة أقسام:
مؤثر: وهو ما ثبت اعتباره بنص، أو إجماع.
وملائم: وهو ما ثبت اعتباره لا بنص، وإجماع بل بترتيب الحكم عليه، لكن ثبت بنص، أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم، وإن لم يعتبر على أحد الوجهين، أي: بنص، أو إجماع، ولا بترتيب الحكم على الوجه المذكور، فإن دل دليل على إلغائه، فلا يعلل به، لأن الشارع أسقطه عن الاعتبار، وإن لم يدل، فهو المرسل.

(١) وهي بيع سيد رقيقه نفسه بمال في ذمته فإن الكتابة من حيث كونها مكرمة في العوائد مستحسنة احتمل الشرع فيها خرم قاعدة ممهدة، وهي امتناع معاملة السيد عبده وامتناع مقابلة الملك بالملك على صيغة المعاوضة.
راجع: الإبهاج: ٣/ ٥٨، وتشنيف المسامع: ق (١١٥/ أ)، وشرح الكوكب المنير: ٤/ ١٦٩، والبرهان: ٢/ ٩٤٧.

3 / 296