أقول: الوصف الذي نيط به الحكم له مسالك صحيحة وأخرى فاسدة، شرع يبين تلك المسالك، وقدم الصحيحة لأنها المقصودة.
فمنها: الإجماع، وإنما قدمه لأنه قطعي الدلالة (١)، ثم الإجماع قد يكون قطعيًا بأن نقل متواترًا، أو انعقد في عصر المستدل، وقد يكون ظنيًا بأن نقل آحادًا، أو كان سكوتيًا، أو يكون اعتبار الوصف قطعيًا لكن وجوده يكون في الأصل، أو الفرع ظنيًا، أو يدعى الخصم وجود معارض في الفرع.
مثال العلة المجمع عليها: الولاية على الصغيرة في المال معللة بالصغر إجماعًا، فيقاس عليه النكاح.
قوله: "الثاني النص".
(١) أي: لقوته سواء كان قطعيًا أو ظنيًا، وأخَّر النص لطول الكلام على تفاصيله.