866

Al-durar al-kāmina fī aʿyān al-miʾa al-thāmina

الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

Shtëpia botuese

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن

Botimi

الثانية (١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م)

Viti i botimit

٠٠٠٠

Vendi i botimit

الهند

الْمغرب جمال الدّين الزرعي ولد باذرعات سنة ٤٥ وَقدم دمشق وَهُوَ شَاب فتفقه واشتغل بِالْعلمِ وَسمع الحَدِيث من أَحْمد بن عبد الدَّائِم والكمال أَحْمد بن نعْمَة وَيحيى بن الصَّيْرَفِي وَغَيرهم وَخرج لَهُ البرزالي ومشيخة سمعناها من بعض أَصْحَابه وَولى قَضَاء زرع مُدَّة فَلذَلِك اشْتهر بهَا ثمَّ ولي قَضَاء شيزر وناب بِدِمَشْق والقاهرة عَن ابْن جمَاعَة وعزل ابْن جمَاعَة بِهِ بعد مَجِيء النَّاصِر من الكرك بِسَبَب قَوْله مَا ثَبت عِنْدِي أَن النَّاصِر عزل نَفسه فحفظها لَهُ النَّاصِر وولاه الْقَضَاء فِي يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع عشرى صفر سنة ٧١٠ وَلم يشْعر ابْن جمَاعَة إِلَّا وَقد دخل عَلَيْهِ وَهُوَ لابس الخلعة والمجلس بقاعة الصالحية غاص بِالنَّاسِ وَهُوَ يعلم على مَكْتُوب فَقَامَ لَهُ وَظن أَنه ولى قَضَاء الشَّام فهناه فاستمر الزرعي قَائِما وَابْن جمَاعَة ينْتَظر جُلُوسه ليقعدا جَمِيعًا فَلَمَّا طَال ذَلِك قَالَ لَهُ مَا الَّذِي وليته قَالَ مَكَان مَوْلَانَا فاطرق خجلًا وَخرج من القاعة وَجلسَ الزرعي مَكَانَهُ فَبلغ النَّاصِر غَرَضه من نكاية ابْن جمَاعَة لكَونه كَانَ اثْبتْ عَزله من السلطنة فَأَقَامَ الزرعي فِي الْقَضَاء بالديار المصرية سنة وَاحِدَة وشهرين ثمَّ أُعِيد ابْن جمَاعَة وَأبقى النَّاصِر بيد الزرعي عدَّة مدارس وَقَضَاء الْعَسْكَر وَصَارَ يحضر فِي دَار الْعدْل وَيجْلس بَين القاضيين الْحَنَفِيّ والحنبلي ثمَّ ولى قَضَاء الشَّام بعد ابْن صصرى سنة ٧٢٣ فباشرها أَيْضا سنة وَاحِدَة وأياما

2 / 303