176

Al-durar al-kāmina fī aʿyān al-miʾa al-thāmina

الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

Shtëpia botuese

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن

Botimi

الثانية (١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م)

Viti i botimit

٠٠٠٠

Vendi i botimit

الهند

بِالْحَقِّ لَا يَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم قَالَ وَمن خالطه وعرفه فقد ينسبني إِلَى التَّقْصِير فِيهِ وَمن نابذه وَخَالفهُ قد ينسبني إِلَى التغالي فِيهِ وَقد أوذيت من الْفَرِيقَيْنِ من أَصْحَابه وأضداده وَكَانَ أَبيض اسود الرَّأْس واللحية قَلِيل الشيب شعره إِلَى شحمة أُذُنَيْهِ وَكَأن عَيْنَيْهِ لسانان ناطقان ربعَة من الرِّجَال بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ جَهورِي الصَّوْت فصيحًا سريع الْقِرَاءَة تعتريه حِدة لَكِن يقهرها بالحلم قَالَ وَلم أر مثله فِي ابتهاله واستغاثته وَكَثْرَة توجهه وَأَنا لَا أعتقد فِيهِ عصمَة بل أَنا مُخَالف لَهُ فِي مسَائِل أَصْلِيَّة وفرعية فَإِنَّهُ كَانَ مَعَ سَعَة علمه وفرط شجاعته وسيلان ذهنه وتعظيمه لحرمات الدّين بشرا من الْبشر تعتريه حِدة فِي الْبَحْث وَغَضب وشظف للخصم تزرع لَهُ عَدَاوَة فِي النُّفُوس وَإِلَّا لَو لاطف خصومه لَكَانَ كلمة إِجْمَاع فَإِن كبارهم خاضعون لعلومه معترفون بشنوفه مقرون بندور خطائه وَأَنه بَحر لَا سَاحل لَهُ وكنز لَا نَظِير لَهُ وَلَكِن ينقمون عَلَيْهِ إخلافًا وأفعالًا وكل أحد يُؤْخَذ من قَوْله وَيتْرك قَالَ وَكَانَ محافظًا على الصَّلَاة وَالصَّوْم مُعظما للشرائع

1 / 176