1246

Al-durar al-kāmina fī aʿyān al-miʾa al-thāmina

الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

Shtëpia botuese

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن

Botimi

الثانية (١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م)

Viti i botimit

٠٠٠٠

Vendi i botimit

الهند

ذُو الْعلم وَالْعَمَل والطريقة المثلى والمناقب المأثورة والكرامات الْمَشْهُورَة ولد بقوص وتفقه بالشيخ مجد الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد الْقشيرِي وَالِد الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَأذن لَهُ فِي التدريس فِي سنة ٦٥٧ وَكتب لَهُ الْإِجَازَة بِخَط الْبَهَاء القفطي ثمَّ قدم قوص شيخ صَالح يُقَال لَهُ الشَّيْخ عَليّ الْكرْدِي فلازمه الشَّيْخ جلال الدّين الدشناوي وَابْن دَقِيق الْعِيد وَابْن عبد الظَّاهِر وَجَمَاعَة وجدوا فِي الْعِبَادَة وَلم يسْتَمر على طَرِيقَته إِلَّا ابْن عبد الظَّاهِر هَذَا ثمَّ صحب بِالْقَاهِرَةِ الشَّيْخ إِبْرَاهِيم الجعبري ثمَّ استوطن أخميم وَبنى بهَا رِبَاطًا وانتصب لنفع النَّاس بِالْعلمِ والتذكير وَجَرت لَهُ مكاشفات وأحوال سنية قد ذكر الْكثير مِنْهَا الشَّيْخ عبد الْغفار فِي كتاب الوحيد وَلم يزل على طَرِيقَته إِلَى أَن مَاتَ فِي عشري رَجَب سنة ٧٠١ وَهِي السّنة الَّتِي مَاتَ فِيهَا ابْن دَقِيق الْعِيد وَكَانَ قد سمع من ابْن بنت الجميزي وَغَيره وَأول مَا جَاهد بِهِ نَفسه أَنه لما كَانَ مُنْقَطِعًا مَعَ رفقته رأى الكساح أخرج مَا فِي مرحاض الْمَسْجِد فنازعته نَفسه أَن يحملهُ إِلَى الكوم فَلم يزل يُجَاهد حَتَّى طاوعته وَفعل ذَلِك وَمَشى بِالنَّهَارِ على حوانيت الشُّهُود فنسبوه إِلَى خبل فِي عقله ثمَّ اسْتمرّ على عِبَادَته ومجاهدته إِلَى أَن ظهر حَاله السّني وَكَثُرت مكاشفاته وكراماته وَكَانَ يتَكَلَّم على الخواطر يَبْدُو مِنْهُ فِي ذَلِك الْعَجَائِب وَكَانَ يحضر السماع وَله فِيهِ

4 / 12