280

Durar al-farāʾid al-mustaḥsana fī sharḥ manẓūmat Ibn al-Shiḥna

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Redaktori

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Shtëpia botuese

دار ابن حزم

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

الْفَنُّ الثَّانِي: عِلْمُ الْبَيَانِ
٧٥ - عِلْمُ الْبَيَانِ مَا بِهِ يُعَرَّفُ ... إِيْرَادُ مَا طُرُقُهُ تَخْتَلِفُ
٧٦ - فِيْ كَوْنِهَا وَاضِحَةَ الدَّلَالَهْ ... فَمَا بِهِ لَازِمُ مَوْضُوْعٍ لَهْ
عِلْمُ الْبَيَانِ: قَدَّمَهُ عَلَى الْبَدِيْعِ لِلِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ فِي نَفْسِ الْبَلَاغَةِ، وَتَعَلُّقِ الْبَدِيْعِ بِالتَّوَابِعِ (١).
مَا: أَيْ عِلْمٌ، أَيْ: مَلَكَةٌ يُقْتَدَرُ بِهَا عَلَى إِدْرَاكَاتٍ جُزْئِيَّةٍ وَ(٢) أُصُوْلٍ وَقَوَاعِدَ مَعْلُوْمَةٍ.
بِهِ يُعَرَّفُ: بِالتَّشْدِيْدِ لِلنَّظْمِ. وَفِي تَقْدِيْمِ الْجَارِّ إِيْمَاءٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُعْلَمُ (٣) - غَالِبًا - إِلَّا بِعِلْمِ الْبَيَانِ، وَقَوْلِي: «غَالِبًا» مُخْرَجٌ بِهِ الْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مَرْكُوْزٌ فِي طَبَائِعِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَلَّمُوا الْبَيَانَ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُوْنَ تَقْدِيْمُ الْجَارِّ لِمُجَرَّدِ الضَّرُوْرَةِ.

(١) هذا رأي مَن يَعدوُّن البديعَ ليس من أصل علم البلاغة، وإنما ذيلٌ وتابعٌ لعلمَي المعاني والبيان.
(٢) د، أو. وهذا موافقٌ للمطوّل ص ٥٠٦، وفيه: «...، أو نفس الأُصول والقواعد المعلومة».
(٣) أي: إيرادُ المعنى الواحد بطرُق مختلفة.

1 / 314