120

Durar al-farāʾid al-mustaḥsana fī sharḥ manẓūmat Ibn al-Shiḥna

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Redaktori

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Shtëpia botuese

دار ابن حزم

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

فَإِنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (مُسَرَّجَا)، حَتَّى اخْتُلِفَ فِيْ تَخْرِيْجِهِ (١)؛ فَقِيْلَ:
- هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ لِلسُّيُوْفِ: (سُرَيْجِيَّةٌ) مَنْسُوْبَةً إِلَى قَيْنٍ يُقَالُ لَهُ: (سُرَيْجٌ)، يُرِيْدُ: أَنَّهُ (٢) فِي الِاسْتِوَاءِ وَالدِّقَّةِ كَالسَّيْفِ السُّرَيْجِيِّ (٣).
- وَقِيْلَ: إِنَّهُ مِنَ السِّرَاجِ؛ يُرِيْدُ: أَنَّهُ فِي الْبَرِيْقِ كَالسِّرَاجِ (٤)، وَهَذَا يَقْرُبُ مِنْ قَوْلِهِمْ: (سَرِجَ وَجْهُهُ) - بِكَسْرِ الرَّاءِ - أَيْ: حَسُنَ، وَسَرَّجَ اللهُ وَجْهَهُ: بَهَّجَهُ وَحَسَّنَهُ (٥).
وَالشَّارِحُ قَصَرَهُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ (٦)، وَهُوَ عُجْبٌ مِنْهُ.

(١) أوصى ابنُ الأثير بالاحتراز من الألفاظ تدلُّ على معنيين أو أكثر في حال واحدة، إلّا بذكر قرينة. انظر: المثل السّائر ١/ ٢٠١ - ٢٠٢، وكذا حازم، ولكنّه لم يعدَّه من باب الغرابة. انظر: منهاج البلغاء ص ١٨٥.
(٢) أي: أنف محبوبته.
(٣) القول لابن دريد في جمهرته: ١/ ٤٥٨ - ٢/ ٧٢٢.
(٤) القول للمرزوقيّ كما في المختصر ص ٩.
(٥) انظر: اللّسان: (سرج).
(٦) قال الشّارح الحمويّ: (أي: كالسيّف السُّريجيّ في الدّقّة والاستواء، وسريج: اسم قَيْنٍ، أي: حدّادٍ، ماهرٍ، كان في الزّمن الأوّل تُنسَبُ إليه السُّيوفُ). انظر: شرح الحمويّ للمنظومة، ورقة ٥.

1 / 154