al-duʿāʾ
الدعاء
Redaktori
د عبد العزيز بن سليمان بن إبراهيم البعيمي
Shtëpia botuese
مكتبة الرشد
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤١٩هـ - ١٩٩٩م
Vendi i botimit
الرياض
Rajone
•Iraq
Perandori & epoka
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
١٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: «اخْرُجْ، فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مُخْلِصًا بِهِمَا مِنْ قِبَلِ قَلْبِهِ، فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَإِنْ ⦗١٧٤⦘ زَنَا، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ زَنَا، وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ» قَالَ: فَخَرَجَ، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ: مَا أَخْرَجَكَ عَنْ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ؛ فَأُأَذِّنَ فِي النَّاسِ أَنَّهُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مُخْلِصًا بِهِمَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» . قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ زَنَا، وَإِنْ سَرَقَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ زَنَا، وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ» . قَالَ: إِنِّي أَطْلُبُ إِلَيْكَ حَاجَةً. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَقْعُدُ هَاهُنَا، حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ خَارِجًا، فَقُلْتُ: مَا أَخْرَجَكَ مِنْ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ: أَمَرَنِي أَنْ أُنَادِيَ فِي النَّاسِ أَنَّهُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مُخْلِصًا بِهِمَا، فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» . قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَا، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ زَنَا، وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ» . فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهُ، وَتَتْرُكَ النَّاسَ يَقُولُونَهَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقُولَهَا الْإِنْسَانُ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَيَتَّكِلَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: «نِعِمَّا رَأَيْتَ»، فَرَدَّهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ: «ارْجِعْ»، فَرَجَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ
1 / 173