يا قضيبا ذوى ، وصوح لما
أظهر الزهر غصنه والثمارا
قد فقدنا من طيب خلقك أنسا
علم النوم عن جفوني النفارا
خلقا يشبه النسيم ، ولطفا
سلب الماء حسنه ، والعقارا
أيها النازح الذي ملأ القل
ب بأحزانه ، وأخلى الديارا
لست أختار بعد بعدك عيشا ،
غير أني لا أملك الإختيارا
كلما شام برق مغناك قلبي ،
أرسلت سحب أدمعي أمطارا
وإذا ما ذكرت ساعات أنسي
بكك أذكى التذكار في القلب نارا
فكأن التذكار حج بقلبي ،
فهو بالحزن فيه يرمي الجمارا
فسأبكيك ما حييت بدمع ،
لا تقال الجفون منه عثارا
ليس جهدي من بعد فقدك إلا
أرسل الدمع فيك والأشعارا
Faqja 596