32

Dīwān Ibn Abī Ḥuṣayna

ديوان ابن أبي حصينة

Redaktori

محمد أسعد طلس

Shtëpia botuese

دار صادر

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

Vendi i botimit

بيروت

أَتَوا يُثقِلُونَ الأَرضَ مِن فَوقِ شُزَّبٍ ... إِذا أَسرَعَت في الخَطوِ أَثقَلَها السَردُ
يُواريهمُ نَسجُ الحَديدِ عَلَيهمُ ... فَما فَيهِمُ مَن مِنهُ جارِحَةٌ تَبدُو
فَلَولاكُمُ لَم يَنهَهُم عَن حَريمِنا ... وَعَن حُرمَةِ الإِسلامِ جَمعٌ وَلا حَشدُ
وَلَكِنَّكُم قَبَّلتُمُوُهم ذَوابِلًا ... مِنَ الخَطِّ مُشرِعُوها هُمُ اللُدُّ
وَخُضتُم عَجاجًا يُرمِدُ الجَوَّ نَقعُهُ ... وَلَكِنَّهُ تَحيي بِهِ الأَعيُنُ الرُمدُ
فَما انجابَ ذاكَ النَقعُ حَتّى طَرَحتَهُم ... فَرائِسَ تَقتاتُ الوُحوشُ بِها بَعدُ
وَصارَت حِياضًا لِلمياهِ جَماجِمٌ ... مُفلَّقَةٌ فَاستَجمَعَ الزادُ وَالوِردُ
فَلا تَطمَعِ الآمالُ فيما مَلَكتُمُ ... فَما تَتَخَلّى عَن فَرائِسِها الأُسدُ
مَناقِبُ أَمثالُ النُجومِ ثَواقِبٌ ... لَكُم لَيسَ يُحصيها حِسابٌ وَلا عَدُّ
تَفَرَّدَ بِالمَعروفِ مِن دونِ حاتِمٍ ... وَكَعبٍ مُعِزُّ الدَولَةِ المَلِكُ الفَردُ
فَأَحسَنَ حَتّى لَم يَدَع ذِكرَ مُحسِنٍ ... سِوى ذِكرِ مَن يَحدو بِهِ الرَكبُ أَو يَشدُو

1 / 33