293

Dīwān Ibn Abī Ḥuṣayna

ديوان ابن أبي حصينة

Redaktori

محمد أسعد طلس

Shtëpia botuese

دار صادر

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

Vendi i botimit

بيروت

طَلَبُوا لَحاقَكَ في العَلاءِ فَقَصَّرُوا ... وَسَبَقتَ سَبقَهُمُ إِلى العَلياءِ
قَعَدُوا وَقُمتَ بِما حَمَلتَ مِنَ العُلى ... وَقَعَدتَ فَوقَ كَواكِبِ الجَوزاءِ
رُوحِي فِدا مَلِكِ لِسُنَّةِ وَجههِ ... مَآءانَ ماءُ حَيًّا وَماءُ حَياءِ
ما ضَرَّ خَلقًا شامَ بارِقَ كَفِّهِ ... أَن لا يَشِيمَ بَوارِقَ الأَنواءِ
يا خَيرَ مَن سَمِعَ الثَناءَ وَخَيرَ مَن ... أَودَعتُ مَسمَعَهُ الكَرِيمَ نِدائِي
لا وَدَّعَتكَ المَكرُوماتُ وَلا العُلى ... كَوَداعِنا لِسُلافَةِ الصهباءِ
عُمرُ الجَفاءِ لَنا قَصِيرٌ طُولُهُ ... شَهرٌ كَعُمرِ طَوائِفِ الأَعداءِ
فَاشرَب هَنِيئًا لا عَدِمتَ مَسَرَّةً ... أَبَدًا وَلا عاداكَ يَومُ هَناءِ
في مَنزِلٍ أَلبَستَ سائِرَ أَهلِهِ ... بِحُلُولِهِ حُلَلًا مِنَ النَعماءِ
لَو أَنَّهُم بَسَطُوا الخُدُودَ كَرامَةً ... لَكَ ما جَزَتكَ خُدُودُهُم بِجَزاءِ
نِعمَ العَبِيدُ أَتَوا لِيَرفَعَ مِنهُمُ ... مَولىً كَثِيرُ صَنائِعِ الآلآءِ
شَكَرُوا وَما اِقتَنَعُوا بِأَلسُنِ شُكرِهِم ... حَتّى اِستَعارُوا أَلسُنَ الشُعَراءِ
فَشَكَرتُ أَنعُمَكَ الجَسِيمَةَ عَنهُمُ ... وَعَنِ الوَرى شُكرَ الثَرى لِلماءِ

1 / 294