263

Dīwān Ibn Abī Ḥuṣayna

ديوان ابن أبي حصينة

Redaktori

محمد أسعد طلس

Shtëpia botuese

دار صادر

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

Vendi i botimit

بيروت

أَقُولُ لِفِتيَةٍ لَغِبُوا وَلَيلى ... وَلَيلُهُمُ مُكِبٌّ لِلجِرانِ
وَقَد مالَت رِقابَهُمُ وَلانُوا ... عَلى الأَكوارِ لِينَ الخَيزُرانِ
أَبُو العُلوانِ مَقصِدُكُم فَهُزُّوا ... إِلَيهِ عَرائِكَ البُزلِ الهِجانِ
فَسارُوا يَقطَعُونَ إِلى نَداهُ ... تَنائِفِ كُلِّ أَغبَرَ صَحصَحانِ
فَلَمّا قابَلُوا حَلَبًا وَحَلُّوا ... بِأَخصَبِ ما يُحَلُّ مِنَ المَغاني
عَلى مِثلِ الأَهِلَّةِ مُبرَياتٍ ... كَأَنَّ جَلُودَها قِطَعُ الشِنانِ
رَأَوا شَجَرَ المَكارِمِ مُثمِراتٍ ... وَأَغصانَ النَدى خُضرَ المَجاني
خَلِيلَيَّ انظُرا في الدَستِ قَرمًا ... يُداسُ بِأَخمَصَيهِ الفَرقَدانِ
تَفَرَّدَ بِالسَماحِ فَلَيسَ يُلفى ... لِفَخرِ المُلكِ في الآفاقِ ثاني
مَضى العِيدُ السَعِيدُ وَغِبتُ عَنهُ ... وَفازَ الناسُ قَبلِي بِالتَهاني
فَهَلّا أَحسَنَ الشُعَراءُ غَيبِي ... وَكَفُّوا عَن عِتابِهِمُ لِساني
فَقَد حَضَرُوا فَما نابُوا مَنابِي ... وَلا سَدُّوا وَإِن كَثُرُوا مَكاني
وَكَم طَلَبُوا اللَحاقَ وَما تَهَدَّت ... قَرائِحُهُم إِلى هَذي المَعاني
أَعابُوني بِقَرواشٍ وَعَيبي ... بِقَرواشٍ جَمالي في زَماني

1 / 264