239

Dīwān Ibn Abī Ḥuṣayna

ديوان ابن أبي حصينة

Redaktori

محمد أسعد طلس

Shtëpia botuese

دار صادر

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

Vendi i botimit

بيروت

تَتَفاوَحُ العَرَصاتُ طِيبًا كُلَّما ... عَفَّرنَ وَشيًا فَوقَها وَبُرُودا
بِيضٌ يَرَونَ السُودَ بِيضًا نُصَّعًا ... وَالبِيضَ حُمّا في المَفارِقِ سُودَا
مَن لِي بِرَدِّكَ يا شَبابُ فَأَبتَغِي ... مِنهُنَّ مِثلَكَ نائِلًا مَردُودا
نَزَلَ المَشِيبُ بِعارِضَيَّ فَلا الصِبا ... أَبقى عَلَيَّ وَلا الكَعابَ الرُودا
لا أَبعَدَ اللَهُ الشَبابَ فَإِنَّهُ ... وَلىّ حَمِيدا وَاِستَعَضتُ حَمِيدا
ما فاتِنِي طَلَبُ السَعادَةِ مُذ رَأَت ... عَينايَ هَذا المُقبِلَ المَسعُودا
لا أَحمَدُ الأَيّامَ حَتّى أَوصَلَت ... عَني مُعِزَّ الدَولَةِ المَحمُودا
فَوَصَلتُ حينَ وَصَلتُ أَشرَفَ عامِرٍ ... خِيمًا وَأَفخَرَ مَنصِبًا وَجُدُودا
مَلِكٌ إِذا وَقَفَ المُلُوكُ أَمامَهُ ... جَعَلُوا سَلامَهُمُ عَلَيهِ سُجُودا
نَظَرَت مَكارِمُهُ إِلَيَّ فَمَزَّقَت ... عَدَمِي وَلَكِن ما عَدِمتُ حَسُودا
وَوَجَدتُ أَوصافَ الأَميرِ جَواهِرًا ... فَنَظَمتُهُنَّ تَمَائِمًا وَعُقُودا
سارَت مَسِيرَ النَيَرَينِ وَطَبَّقَت ... ثَغرَ البِلادِ تَهائِمًا وَنُجُودا
ما لِي إِلى شَيمِ الغَمائِمِ حاجَةٌ ... ما دُمتُ أَشرَعُ حَوضَهُ المَورُودا

1 / 240