706

Darj al-durar fī tafsīr al-āy wa-l-suwar

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Redaktori

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Shtëpia botuese

مجلة الحكمة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

بريطانيا

﴿فَحَاقَ﴾ قال الأزهري (١): الحيقُ: ما يشتمل على الإنسان من مكروه فعله، ﴿مَا كَانُوا﴾ أي: وبال، ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ من الأقوال والأفعال.
﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ لم يقدروا أن يطلقوا إضافة الملك إلى آلهتهم وكرهوا التسليم للسائل ﵇ فأمر الله أن يأتي بجواب سؤال بعينه وفائدة الإفحام، ﴿كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ﴾ ضمن ووعَد الرحمة والإمهال (٢) بعد الدعوة إن شاء الله، ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ أي: والله ليجمعنكم، ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا﴾ مبتدأ في معنى الشرط، ولذلك أجاب بالفاء (٣).
﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ اقتصار على أحد طرفي الكلام كقوله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] والمراد بالسكون وجود الشيء في حيثيته، والمراد بهما الليل والنهار (٤) حالة القرار والتقلب، والجوهر في هاتين الحالتين السماء فما فوقها والأرض فما تحتها.
﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ﴾ جواب كلام الكفار في معنى الدعوة (٥) إلى الشرك، ﴿فَاطِرِ﴾ نعت لله، و(الفطر): الخلق، وقيل: الفتق بعد الرتق، قال: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ﴾ لاستحقاق الطاعة بالإطعام، ﴿وَلَا يُطْعَمُ﴾ لنفي الحاجة، ﴿أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ في زمانه، ﴿وَلَا تَكُونَنَّ﴾ نهي على قوله: قل، لا على قوله: أن أكون.

(١) هذا القول ذكره الزجاج في معاني القرآن (٢/ ٢٣١)، وذكره الأزهري في تهذيب اللغة (٥/ ١٢٦ - حاق).
(٢) في "أ": (الأمثال) وهو خطأ.
(٣) هذا أحد الأوجه في إعراب: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا﴾ [الأنعَام: ١٢] وهو قول الزجاج، والوجه الثاني: أنه منصوب بإضمار "أذم" وقدره الزمخشري بأريد، والوجه الثالث: أنه مجرور على أنه نعت للمكذبين، والوجه الرابع: أنه منصوب على البدل من ضمير المخاطب وإليه ذهب الأخفش.
[معاني القرآن للزجاج (٢/ ٢٥٥)، الكشاف (٢/ ٨)، المحرر (٦/ ١٤)، الدرر المصون (٤/ ٥٥١)].
(٤) (الليل والنهار) من الأصل.
(٥) (الدعوة) ليست في "أ".

2 / 707