76

Dalāʾil al-iʿjāz

دلائل الإعجاز

Redaktori

محمود محمد شاكر أبو فهر

Shtëpia botuese

مطبعة المدني بالقاهرة

Botimi

الثالثة ١٤١٣هـ

Viti i botimit

١٩٩٢م

Vendi i botimit

دار المدني بجدة

ومتحيل له على غيرِ وَجْههِ١، ومعتقِدٍ أَنه بابٌ لا تقوى عليه العبارة، ولا يملك فيه إلاَّ الإِشارةَ، وأنَّ طريقَ التعليم إليه مسدُودٌ، وبابَ التفهيم دَونَه مغْلقٌ، وأنَّ معانيَك فيه مَعانٍ تَأبى أنْ تَبْرُز مِن الضَّمير، وأنْ تَدِينَ للتبيينِ والتَّصوير٢، وأن تُرى سافرةً لا نِقابَ عليها، وبادية لا حِجابَ دونها٣، وأن ليسَ للواصِفِ لها إلاَّ أن يُلَوِّح ويُشيرَ، أَوْ يَضربَ مثَلًا يُنْبئُ عن حُسْنٍ قد عرَفَه على الجُملة، وفضيلةٍ قد أَحسَّها، من غيرِ أنْ يُتْبعَ ذلك بَيانًا، ويُقيمَ عليه بُرهانًا، ويَذكُرَ له عِلَّةً، ويُورِدَ فيه حَجَّة. وأنا أُنْزِلُ لكَ القولَ في ذلك وأُدرِّجه شيئًا فشيئًا، واستعينُ الله تعالى عليه، وأسأله التوفيق.

١ في المطبوعة: "ومتخيل"، بالخاء المعجمة.
٢ في "ج": "التصور".
٣ في المطبوعة: "نادية"، وفسرها في التعليق بوجه يستغرب!!

1 / 65