851

al-ʿaẓama

العظمة

Redaktori

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

Shtëpia botuese

دار العاصمة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٨

Vendi i botimit

الرياض

صِفَةُ إِلْيَاسَ ﵇ وَعِظَمُ خَلْقِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ الْبَلَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْحُرَيْثِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ الْحِجْرِ إِذَا نَحْنُ بِصَوْتٍ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ الْمَرْحُومَةِ الْمَغْفُورِ لَهَا الْمُسْتَجَابِ لَهَا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَنَسُ، انْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ؟» فَدَخَلْتُ الْجَبَلَ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ، أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ طُولُهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ، فَلَمَّا ⦗١٥٣١⦘ رَآنِي قَالَ: أَنْتَ رَسُولُ النَّبِيِّ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: هَذَا أَخُوكَ إِلْيَاسُ يُرِيدُ أَنْ يَلْقَاكَ قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَجَاءَ يَمْشِي، وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْهُ تَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَتَأَخَّرْتُ أَنَا قَالَ: فَتَحَدَّثَا طَوِيلًا فَنَزَلَ عَلَيْهِمَا مِنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ شِبْهُ السُّفْرَةِ وَدَعَانِي فَأَكَلْتُ مَعَهُمَا فَإِذَا فِيهَا كَمْأَةٌ وَرُمَّانٌ وَحُوتٌ وَتَمْرٌ وَكَرَفْسٌ فَلَمَّا أَكَلْتُ قُمْتُ فَتَنَحَّيْتُ، ثُمَّ جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَحَمَلَتْهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ثِيَابِهِ فِيهَا تَهْوِي بِهِ قِبَلَ الشَّامِ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَكَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ نَزَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَأَلْتُهُ عَنْهُ» فَقَالَ: يَأْتِينِي بِهِ جَبْرَئِيلُ ﵇ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَكْلَةٌ وَفِي كُلِّ حَوْلٍ شَرْبَةٌ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ عَلَى الْجُبِّ يَشْرَبُ وَرُبَّمَا سَقَانِي

5 / 1530