al-ʿaẓama
العظمة
Redaktori
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
Shtëpia botuese
دار العاصمة
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤٠٨
Vendi i botimit
الرياض
Rajone
•Iran
Perandori & epoka
Būyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062
، فَتَعَلَّقَ بِخَشَبَةٍ فَطَرَحَتْهُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنَ الْجَزَائِرِ، فَخَرَجَ يَمْشِي، فَإِذَا هُوَ بِقَدَمٍ مِثْلِ قَدَمِ رَجُلٍ فِيهَا ذِرَاعٌ، وَإِذَا بِرَجُلٍ جَالِسٍ فِي مَسْجِدٍ فَفَزِعْتُ مِنْهُ، وَاسْتَبَقْتُ بِالسَّلَامِ، فَرَدَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ سَكَنْتُ، فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: مَنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. قَالَ: مِنْ أَيِّ الْأُمَمِ؟ قُلْتُ: مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ. قَالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ. قَالَ: أَنْتَ مِنَ الَّذِينَ يَرْمُقُونَ الشَّمْسَ، فَإِذَا غَرَبَتْ قَامُوا فَصَلُّوا لِلَّهِ تَعَالَى؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: طُوبَى لَكُمْ، لَيْتَنِي كُنْتُ مِنْكُمْ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ مِنَ الَّذِينَ يَرْمُقُونَ الشَّمْسَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ، فَبَادَرُوهَا، فَصَلَّوْا لِلَّهِ ﷿؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: طُوبَى لَكُمْ، لَيْتَنِي مِنْكُمْ. قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا مِنْ بَقِيَّةِ قَوْمِ مُوسَى ﵇، الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩]، كُنْتُ أَنَا وَأَخٌ لِيُ نَتَعَبَّدُ لِلَّهِ ﷿ فِي هَذِهِ الْجَزِيرَةِ، فَدَفَنْتُهُ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، هَلْ لَكَ يَا أَخِي أَنْ تَتَفَرَّغَ لِلَّهِ فِي بَقِيَّةِ نَفْسِكَ وَعُمُرِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَقَمْتُ مَعَهُ، فَإِذَا أَنَا بِمَاءٍ، فَإِذَا بِرَجُلٍ فِي رِجْلَيْهِ سِلْسِلَةٌ مَنُوطٌ فِيهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ شِبْرٌ فَقَالَ: اسْقِنِي رَحِمَكَ اللَّهُ تَعَالَى، فَأَخَذْتُ مِلْءَ كَفِّي فَرَفَعْتُهُ، فَرَفَعَ بِالسِّلْسِلَةِ، فَذَهَبَ الْمَاءُ، فَلَمَّا ذَهَبَ الْمَاءُ حَطَّ الرَّجُلُ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثًا، أَوْ أَرْبَعًا، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ، قُلْتُ: مَا لَكَ وَيْحَكَ؟ قَالَ: هُوَ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ، وَاللَّهِ مَا قُتِلَتْ نَفْسٌ ظُلْمًا مُذْ قَتَلْتُ أَخِي إِلَّا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ بِهَا، لِأَنِّي أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ. قَالَ: فَجِئْتُ صَاحِبِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: صَدَقْتَ. فَقَالَ: فَمَكَثْتُ مَعَهُ سَاعَةً تُعْرَضُ لِي وَجَالَتِ الْعَيْنَانِ فَقَالَ: مَا لَكَ ذَكَرْتَ
4 / 1414