25

al-ʿuzla

العزلة

Shtëpia botuese

المطبعة السلفية

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٣٩٩ هـ

Vendi i botimit

القاهرة

بَابٌ فِي ذِكْرِ أَسْبَابٍ تُسَهِّلُ عَلَى الْمَرْءِ الْعُزْلَةَ وَتَفْطِمُهُ عَنْ صُحْبَةِ كَثِيرٍ مِنْ ذَوِي الْخُلْطَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: «لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْعُزْلَةِ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّكَ لَا تَجِدُ أَعْوَانًا عَلَى الْغِيبَةِ لَكَفَى» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ صَدَقَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀ فَإِنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ جَالَسَ النَّاسَ فِي هَذَا الزَّمَانِ وَعَاشَرَهُمْ إِلَّا قَلَّتْ سَلَامَتُهُ مِنَ الْغِيبَةِ فَإِنَّ مِنْ شَأْنِهِمُ الْيَوْمَ أَنْ يَقَعَ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ وَأَنْ يُشْبِعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَأَنْ يَتَمَضْمَضُوا بِذِكْرِ الْأَعْرَاضِ وَيَتَفَكَّهُوا بِهَا وَيَتَنَقَّلُوا بِحَلَاوَتِهَا فَإِمَّا أَنْ يُسَاعِدَهُمْ جَلِيسُهُمْ عَلَى إِثْمٍ وَتَرْكِ مُرُوءَةٍ وَإِمَّا أَنْ يُخَالِفَهُمْ عَنْ قِلًى وَشَنَآنَ فَمُجَالَسَتُهُمْ دَاءٌ يُعْدِي يَضُرُّ وَلَا يُجْدِي. قَالَ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْعُزْلَةِ إِلَّا السَّلَامَةُ مِنْ آفَةِ الرِّيَاءِ وَالتَّصَنُّعِ لِلنَّاسِ وَمَا يَدْفَعُ إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ إِذَا كَانَ فِيهِمْ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْمُدَاهَنَةِ مَعَهُمْ

1 / 26