ʿUyūn al-Athar fī Funūn al-Maghāzī waʾl-Shamāʾil waʾl-Siyar
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
Shtëpia botuese
دار القلم
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤١٤/١٩٩٣.
Vendi i botimit
بيروت
Rajone
•Egypt
Perandori & epoka
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَاجَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا إِسْرَائِيلَ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ قُرَيْشًا أَتَوُا امْرَأَةً كَاهِنَةً فَقَالُوا لَهَا: أَخْبِرِينَا: أشبهنا أثرا بصاحب المقام؟ فقالت: إن أنتم حررتم كِسَاءً عَلَى هَذِهِ السَّهْلَةِ ثُمَّ مَشَيْتُمْ عَلَيْهَا أَنْبَأْتُكُمْ، فَجَرُّوا كِسَاءً ثُمَّ مَشَى النَّاسُ عَلَيْهَا، فَأَبْصَرَتَ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقالت: هذا أقربكم إليها شَبَهًا، ثُمَّ مَكَثُوا بَعْدَ ذَلِكَ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدا ﷺ.
وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: ثَنَا مُوسَى، ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ مَرُّوا بِجَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مِنْ جَرْهَمٍ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا:
نَحْنُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ الشَّيْخُ ذَاتَ يَوْمٍ: لَقَدْ طَلَعَ اللَّيْلَةَ نَجْمٌ، لَقَدْ بُعِثَ فِيكُمْ نَبِيٌّ، قَالَ: فَنَظَرُوا فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَدْ بُعِثَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.
قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمَقْدِسِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ بِغُوطَةِ دِمَشْقَ: أَخْبَرَتْكُمْ أُمُّ النُّورِ عَيْنُ الشَّمْسِ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ الثَّقَفِيِّ [١] إِجَازَةً، قَالَتْ: أَنَا أَبُو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الأَخْشِيدِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثَنَا الشَّيْخُ الزَّكِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أله الْمُعَدَّلُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْجَزِيرَةِ، إِذْ عَرَضَ الذِّئْبُ لِشَاةٍ مِنْ شَائِهِ، فَحَالَ الرَّاعِي بَيْنَ الذِّئْبِ وَبَيْنَ الشَّاةِ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ فَقَالَ: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ: تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ! فَقَالَ الرَّاعِي: هَلْ أَعْجَبُ مِنْ ذِئْبٍ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي بِكَلامِ الإِنْسِ، فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنِّي، رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ [٢]، يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ،
فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ فَأَتَى الْمَدِينَةَ، فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«صَدَقَ الرَّاعِي، إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلامَ السِّبَاعِ الإِنْسَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تقوم
[(١)] هي عَيْنُ الشَّمْسِ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ الفقيهة الأصبهانية، سمعت حضورا في سنة أربع وعشرين من إسماعيل بن الأخشيد، وسمعت من أبي ذر، وكانت آخر من حدث عنهما، توفيت في ربيع الآخر سنة عشر وستمائة (انظر شذرات الذهب ٥/ ٤٢) .
[(٢)] أي المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلوات وأتم التسليم.
1 / 95