ʿUyūn al-Athar fī Funūn al-Maghāzī waʾl-Shamāʾil waʾl-Siyar
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
Shtëpia botuese
دار القلم
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤١٤/١٩٩٣.
Vendi i botimit
بيروت
Rajone
•Egypt
Perandori & epoka
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
وَطُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ الحرث، وَزَمْعَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَنبيهٌ وَمُنَبّهٌ ابْنَا الْحَجَّاجِ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ، فأقبل رسول الله ﷺ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «هَذِهِ مَكَّةُ قَدْ أَلْقَتْ [إليكم] [١] أَفْلاذَ كَبِدِهَا» [٢]،
قَالَ ابْنُ عُقْبَةَ: وَزَعَمُوا أَنَّ أَوَّلَ مَنْ نَحَرَ لَهُمْ حِينَ خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ عَشْرَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ لَهُمْ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِعُسْفَانَ تِسْعَ جَزَائِرَ، وَنَحَر لَهُمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِقَدِيدٍ عَشْرَ جَزَائِرَ، وَمَالُوا مِنْ قَدِيدٍ إِلَى مَنَاةَ مِنْ نَحْوِ الْبَحْرِ فَظَلُّوا فِيهَا، فَأَقَامُوا فِيهَا يَوْمًا فَنَحَرَ لَهُمْ شَيْبَة بْنُ رَبِيعَةَ تِسْعَ جَزَائِرَ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِالْجُحْفَةِ [٣]، فَنَحَرَ لَهُمْ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَشْرَ جَزَائِرَ، ثُمَّ أَصْبَحُوا بِالأَبْوَاءِ، فَنَحَر لَهُمْ مقيسُ بْنُ عَمْرٍو الْجُمَحِيُّ تِسْعَ جَزَائِرَ، وَنَحَرَ لَهُمُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَشْرَ جَزَائِرَ، وَنَحَرَ لَهُمُ الْحَارِثُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ تِسْعًا، وَنَحَرَ لَهُمْ أَبُو البختري على ماء بدر عشر جزائر، ونحر لهم مقيس الجمحي على ماء بدر تسعا، ثُمَّ شَغَلَتْهُمُ الْحَرْبُ فَأَكَلُوا مِنْ أَزْوَادِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ عَائِذٍ: كَانَ مَسِيرُهُمْ وَإِقَامَتُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا الجحفة عشر ليال.
قال ابن إسحق: وَكَانَ بَسْبَسُ بْنُ عَمْرٍو، وَعَدِيُّ بْنُ أَبِي الزعباء، قَدْ مَضِيَا حَتَّى نَزَلا بَدْرًا، فَأَنَاخَا إِلَى تل قريب من الماء، ثم أخذا شنا [٤] لهما يستقيان فِيهِ، وَمَجْدِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْجُهَنِيُّ عَلَى الْمَاءِ فَسَمِعَ عَدِيُّ وَبسبسٌ جَارِيَتَيْنِ مِنْ جَوَارِي الْحَاضِرِ وهما يتلازمان [٥] عَلَى الْمَاءِ، وَالْمَلْزُومَةُ تَقُولُ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا تَأْتِي الْعِيرُ غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ، فَأَعْمَلُ لَهُمْ ثُمَّ أَقْضِيكِ الَّذِي لَكِ، فَقَالَ مَجْدِيٌّ: صَدقت، ثُمَّ خلص بَيْنَهُمَا، وَسَمِعَ ذَلِكَ عَدِيٌّ وَبَسْبَسٌ، فَجَلَسَا عَلَى بَعِيرِيهِمَا، ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى أتيَا رسول الله ﷺ فأخبراه بِمَا سَمِعَا، ثُمَّ أَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى تَقَدَّمَ الْعِيرَ حَذِرًا حَتَّى وَرَدَ الْمَاءَ، فَقَالَ لمجدي بن عمرو: هل
[(١)] وردت في الأصل: عليكم، وما أثبتناه من سيرة ابن هشام.
[(٢)] انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٢٦٨) .
[(٣)] الجحفة: بالقرب من رابغ، وهي واد بين الحرمين قرب البحر.
[(٤)] الشن: القربة الخلق الصغيرة، يكون فيها الماء أبرد من غيرها، والجمع: شئان وشنّ.
[(٥)] وردت في الأصل: تلازمان، وما أثبتناه من سيرة ابن هشام، ومعناه إن إحداهما لها دين الأخرى.
1 / 291